تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
المنفصلة، سواء كانت منفصلة عند الاعتماد (١) كالقرائن العقلية و النقلية الخارجية (٢) أم كانت مقالية متصلة (٣) لكن عرض لها الانفصال بعد ذلك (٤) لعروض التقطيع (٥) للاخبار
(١) أي كانت القرائن منفصلة، و هي كالقرائن العقلية الصارفة لظهور الكلام، فإنها منفصلة عن الكلام عند اعتماد المتكلّم عليها.
(٢) أي القرينة النقلية الخارجة عن الكلام، و يقابلها القرينة الداخلية، فانها متصلة بالكلام من أول الأمر.
(٣) أي متصلة بالكلام حين اعتماد المتكلم عليها.
(٤) أي صارت القرينة منفصلة بالعرض بعد كونها متصلة حين الاعتماد عليها.
(٥) أي عروض الانفصال للقرينة المتصلة انما هو لأجل عروض التقطيع للأخبار. و توضيحه: أنّ الأخبار انما هي من قبيل الأجوبة عن الأسئلة من المجتهدين، فكان الراوي سأل من المعصوم (عليه السلام) عن مسائل متفرقة في رواية واحدة و كل مسألة منها كانت راجعة الى باب مثلا، كالصلاة و الخمس و الجهاد و البيع، و أجاب (عليه السلام) عن جميع الاسئلة في رواية واحدة، فكانت الرواية الواحدة متضمنة للجواب عن جميعها، فكان بعض المسائل قرينة متصلة لافهام المراد من بعضها الآخر. ثم انه حينما أراد المحدثون- (قدس اللّه أرواحهم)- تبويب الأخبار، و ذكر كل خبر في باب مناسب له تسهيلا لامر الوصول اليها قطعوا فقرات الأخبار، و ذكروها في باب يناسبها، فانه لو كان صدر خبر ناظرا الى مسألة الطهارة و ذيله الى مسألة الصوم ذكروا صدره في باب الطهارة و ذيله في باب الصوم، و من الظاهر أنّ ذلك يوجب هدم ظهوره لاحتمال أن يكون ما في الذيل قرينة على عدم ارادة الظاهر من الصدر، لا لأجل احتمال وجود القرينة كي يدفع باصالة