تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - توجيه تفصيل القمي في حجية الظواهر
أو حصول (١) التفاوت من جهة النقل بالمعنى أو غير ذلك (٢).
فجميع ذلك (٣) مما لا يحصل الظن بأنها لو كانت لوصلت الينا، مع امكان أن يقال: انه لو حصل الظن (٤) لم يكن على
عدمها، بل لأجل احتمال قرينيّة الموجود. و على هذا فلا تكون ظواهر السنّة بالنسبة الى امثالنا حجة من باب الظن الخاص، و ذلك من جهة وقوع التقطيع فيها كما عرفت.
(١) أي عرض الانفصال للقرينة لحصول التفاوت من جهة النقل بالمعنى.
و توضيحه: أنّ الرواة كما نقلوا الأحاديث بعين الفاظها، كذلك قد أسقطوا احيانا متون الأخبار و نقلوا معانيها، فعند النقل بالمعنى يمكن أن يقطعوا القرينة المتصلة و يذكروها في مكان آخر، أو لم يذكروها أصلا، و ذلك لاحتمال وقوع الاشتباه منهم عند النقل بالمعنى.
(٢) من الأسباب الموجبة لانفصال القرائن كنسيان الراوي ذكر القرينة المتصلة بأن روى العموم و نسي مخصصه.
(٣) أي جميع الموارد المذكورة من موارد انفصال القرائن ليس من الموارد التي يحصل الظن فيها بأنّها لو كانت لوصلت الينا كي يحصل الظن من عدم وصولها الينا عدم وجودها، اذ كثير من القرائن و المخصصات كانت و لم تصل الينا بل بقيت تحت التراب حتى اندرست.
و ملخص الكلام: أنّ عروض كثرة التخصيص و التقييد الى أكثر العمومات و الاطلاقات مع عدم وصولهما الينا يمنع من حصول الظن بارادة الظاهر منهما لغير من قصد افهامه.
(٤) أي لو حصل الظن بانتفاء القرينة المنفصلة لم يكن دليل على حجية هذا الظن.