تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - كلام بعض السادة في توجيه الاجماع المنقول
المحضة (١) فانه لا يعول عليها (٢) و ان جاء بها ألف من الثقات حتى يدرك (٣) مثل ما أدركوا.
ثم أورد (٤) على ذلك بأنه يلزم من ذلك (٥) الرجوع الى المجتهد (٦) لانه (٧) و ان لم يرجع الى الحس في نفس الاحكام (٨) إلّا أنه (٩) رجع في لوازمها و آثارها اليه، و هى
(١) أي لا يكون الاخبار مرجعا و حجّة في العقليات المحضة، و هي ما لم تستند الى المبادي المحسوسة كالاخبار عن قدم العالم و حدوثه.
(٢) أي على الاخبار في العقليات لأنّه اخبار عن امور حدسية غير مستندة الى امور حسية فلا تشملها أدلة حجية الخبر.
(٣) أي يدرك المنقول اليه مثل ما ادركه الثقات.
(٤) أي أورد الكاظمي على ما ذهب اليه من حجية الاخبار عن حدس اذا كان مستندا الى الآثار الحسية.
(٥) أي من حجية الاخبار عن حدس اذا كان مستندا الى مباد محسوسة، أي يلزم جواز رجوع المجتهد الى المجتهد الآخر.
(٦) بأن يكون فتوى المجتهد حجّة بالنسبة الى مجتهد آخر.
(٧) أي المجتهد و ان لم يسمع الاحكام من الامام (عليه السلام).
(٨) لأنها مستنبطة من الأدلّة عن اجتهاد، و لم يسمعها المجتهد من الامام (عليه السلام) شفاها.
(٩) أي المجتهد رجع الى الحسّ في لوازم الأحكام، كالآيات و الروايات.
فانه تحدس بالأحكام من مباد حسية، كما أن ناقل الاجماع لم يسمع الحكم من الامام بل تحدس به من مباد حسية، كذلك المجتهد تحدس بالأحكام من مباد حسية