تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - كلام بعض السادة في توجيه الاجماع المنقول
مقالة المعصوم (عليه السلام) لرجوع (١) الناقل في ذلك (٢) الى الحس، باعتبار (٣) أن الاتفاق من آثارها. و لا كلام في اعتبار مثل ذلك (٤) كما في الاخبار بالايمان و الفسق و الشجاعة و الكرم و غيرها من الملكات (٥)، و انما لا يرجع الى الاخبار في العقليات
الأصلي من نقل الاجماع ليس ثبوت الاتّفاق، بل الغرض منه ثبوت قول الامام و هو و ان كان حدسيّا إلّا انه مستند الى مباد محسوسة ضرورية تستلزم مقالة المعصوم (عليه السلام) عادة، و مثله لا اشكال في حجيته، فانّه نظير الاخبار بالملكات، فان المخبر بعدالة زيد يخبر عن أمر حدسي إلّا أنّه مستند الى مباد ضروريّة فيكون خبره حجة و ما نحن فيه أيضا من هذا القبيل.
(١) أي رجوع نقل الاجماع الى نقل مقالة المعصوم انّما هو لأجل أنّ ناقل مقالة المعصوم في نقله راجع الى الأمر الحسّي، و هو اتفاق العلماء. و بعبارة اخرى:
أنّ الناقل و إن كان يخبر عن الأمر الحدسي إلّا أنّه يسند خبره هذا الى أمر حسّي، و الاخبار عن الامر الحدسي المستند الى الأمر الحسّي لا اشكال في حجيته.
(٢) أي في نقل قول الامام.
(٣) أي إنما قلنا برجوع الناقل في نقله الى الحس- و هو اتفاق العلماء- لأنّ الاتفاق من آثار مقالة المعصوم و الاخبار عن شيء اخبار عن آثاره العادية، فتكون هذه الآثار العادية الحسيّة مستندا لخبره الحدسي.
(٤) أي لا اشكال في حجيّة مثل هذا الخبر الحدسي الذي له آثار محسوسة التي يكون الخبر مستندة اليها.
(٥) التي كلها إخبار عن الامور الحدسية مستندا إلى امور حسّية، و لا اشكال في حجية الاخبار عنها.