تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٥ - كلام بعض السادة في توجيه الاجماع المنقول
و انما الغرض عن النقل (١) ثبوت الاتفاق، فبعد اعتبار خبر (٢) الناقل لوثاقته (٣) و رجوعه (٤) فى حكاية الاتفاق الى الحس كان (٥) الاتفاق معلوما، و متى ثبت ذلك (٦) كشف (٧) عن مقالة المعصوم للملازمة المعلومة (٨) لكل أحد.
(و ثانيا) أن الرجوع (٩) فى حكاية الاجماع الى نقل
(١) أي عن نقل اتفاق العلماء ثبوت نفس السبب الذي هو اتفاق العلماء، إلّا أنه بعد ثبوت السبب يثبت المسبب قهرا.
(٢) أي بعد كون خبر ناقل الاجماع حجة.
(٣) أي لكون ناقل الاجماع ثقة.
(٤) هذا دليل آخر لكون خبر الناقل معتبرا، أي لرجوع خبره الى الحس.
(٥) أي بعد كون خبر ناقل الاتفاق حجة و بعد رجوع خبره الى الحس كان اتفاق العلماء معلوما عند المنقول اليه بالتعبد.
(٦) أي متى ثبت ذلك الاتفاق بالتعبد الشرعي.
(٧) أي كشف ذلك الاتفاق.
(٨) بين اتفاق العلماء و بين مقالة المعصوم و بالجملة اذا ثبت السبب بالتعبد يثبت المسبب بالوجدان للملازمة الواضحة بينهما.
و ملخص هذا الوجه هو: أنّا لا نسلّم أن يكون نقل الاجماع اخبارا بمقالة المعصوم، اذ هو لا يحتاج الى الاخبار عنها بعد ثبوت الاتفاق بالتعبد، اذ ثبوت اللازم العادي للشيء بعد ثبوت الشيء ضروري، فان الغرض الأصلي من نقل الاجماع إثبات الاتفاق، فاذا ثبت يثبت مقالة المعصوم قهرا، كما هو شأن اللّوازم العادية و العرفية.
(٩) أي سلّمنا أنّ مرجع نقل الاجماع الى نقل مقالة المعصوم، فانّ الغرض