تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
اكثر من أن يحصى في تفاصيل المعانى (١) بحيث يفهم دخول الافراد المشكوكة أو خروجها و ان كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوى، كما في مثل الفاظ الوطن (٢) و المفازة (٣) و التمر (٤) و الفاكهة (٥) و الكنز (٦) و المعدن (٧) و الغوص (٨) و غير ذلك من متعلقات الاحكام مما لا يحصى،
مواردها- لا تصلح أن تكون سببا للحكم باعتباره.
(١) أي في فهم المعانى التفصيلية للألفاظ بعد كونها معلومة اجمالا، بأن لا يبقى لها مصاديق مشتبهة، إذ ربّ لفظ يعلم معناه الاجمالي و لا يحتاج فيه الى قول اللّغوي، و لكن لا يعلم معناه التفصيلي بحيث يفهم دخول الأفراد المشكوكة فيه او خروجها عنه- كما ستأتي امثلته- فيحتاج فيه الى قول اللّغوي.
(٢) و هو و ان كان معلوما في الجملة إلا أن العلم بتفصيل معناه يحتاج الى قول اللّغوي، اذ لا يعلم انه مسقط الرأس فقط، أو يشمل الوطن الاتخاذي أيضا، و انه يتحقق بأي مقدار من الاقامة في بلدة.
(٣) و هي الاراضي الموات، فان تفصيل معناها يحتاج الى قول اللّغوي، اذ لا يعلم أنها مختصة بالاراضى الموات بالأصالة، أو يشمل مكان البحر اذا زال ماؤه أيضا.
(٤) حيث يشك في بعض مصاديق الرطب بانه يشمله التمر أم لا؟ فيحتاج العلم به الى قول اللّغوي.
(٥) بانه هل يصدق على البطيخ و الجوز مثلا أم لا؟
(٦) بانه هل يصدق على ما ظهر من الأرض، أو يختص بما دفن تحت الأرض؟
(٧) بانه هل يصدق على الجص و الأحجار الكريمة أم لا؟
(٨) بانه هل يصدق على ما يؤخذ من وجه الماء أو يختص بما اخرج من الماء بالغوص؟