تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
اللغات، بل العبرة عنده (١) بانسداد باب العلم في معظم الاحكام، فانه (٢) يوجب الرجوع الى الظن بالحكم الحاصل من الظن باللغة و ان فرض انفتاح باب العلم في ما عدا هذا المورد (٣) من اللغات، هذا.
و لكن الانصاف (٤) أن موارد الحاجة الى قول اللغويين
و حجيّة الظن المطلق- لا يحتاج الى انسداد باب العلم في اللّغات.
و بعبارة واضحة: أنّ انسداد باب العلم و انفتاحه في اللّغة لا أثر لهما بعد انسداد باب العلم بالأحكام، لانه إن قلنا بانفتاح باب العلم و العلمي في الأحكام فلا يجوز لنا الرجوع الى الظن المطلق سواء حصل من قول اللّغوي أم من غيره، و سواء انسدّ باب العلم في اللّغة أم لا.
و ان قلنا بانسداد باب العلم و العلمي فيها فيصحّ لنا الرجوع الى الظنّ المطلق، سواء حصل من قول اللّغوي أم من غيره، و سواء انسد باب العلم في اللّغة أم لا.
(١) أي عند من يعمل بالظن. و الحاصل أنّ المعيار في حجية الظن المطلق هو انسداد باب العلم في الأحكام، سواء انسد باب العلم في اللّغة أم لا.
(٢) أي انسداد باب العلم في معظم الاحكام.
(٣) أي المورد الّذي هو محل الابتلاء، فاذا فرض أنّ الصعيد الّذي هو محل ابتلائنا معناه مجمل، و لا يعلم أنّه التراب الخالص أو مطلق وجه الأرض، فعلى القول بانسداد باب العلم في الأحكام يعمل بالظن الحاصل من قول اللّغوي في معنى الصعيد، و ان كان باب العلم منفتحا في اللّغات الاخرى غير هذه اللّغة التي هي محل ابتلائنا.
(٤) هذا عدول عما ذهب المصنف اليه من ان الحاجة الى قول اللّغوي- لقلة