تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٩ - عدم حجية قول اللغوي غير مستلزم لانسداد طريق الاستنباط في غالب الاحكام
[فى الاجماع المنقول] و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل (١): الاجماع المنقول (٢)
[و من جملة الظنون الخارجة عن اصل عدم حجية الظن الاجماع المنقول]
(١) أي عن أصالة عدم حجية الظن.
(٢) مبتدأ مؤخر، و قوله: «و من جملة الظنون ...» خبر مقدم.
توضيح المقام يحتاج إلى بسط الكلام فنقول: إنّ الاجماع إما محصل، و إما منقول.
و الأول: ما اذا حصّل القطع بقول الامام (عليه السلام) أو برضائه، من تتبع أقوال العلماء، و هذا مما لا اشكال في حجيته.
و انما الكلام في حجية الظن الحاصل من الاجماع بقوله (عليه السلام).
و الثاني: إمّا متواتر، و إمّا واحد.
(و الأول) كما اذا نقل الأفراد الكثيرة من العلماء اتفاق العلماء في مسألة بحيث يقطع من قولهم اتفاق العلماء في المسألة، لكن غاية ما يثبت بالتواتر انما هو نقل السبب، و أمّا حجيته فهي تتوقف على كشف قولهم عن رأي المعصوم (عليه السلام).
(و الثاني) إمّا منقول بخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعية، و إما منقول بخبر الواحد مجردا عن القرينة، و محل الكلام في المقام انما هو في القسم الأخير.