تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٧ - سورة يس
حقّك أن تحضرى فيها؛ و هى حال استهزائهم بالرّسل؛ و المعنى: أنّهم أحقّاء بأن يتحسّر عليهم المتحسّرون، أو هم متحسّر عليهم من جهة الملائكة و المؤمنين؛ و يجوز أن يكون من جهة اللّه-تعالى-على سبيل الاستعارة فى معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم و فرط إنكاره له و تعجيبه [١] منه. ٤- و روى عن أبىّ بن كعب و ابن عبّاس و علىّ بن الحسين زين العابدين -عليهما [٢] السّلام- : يا حسرة العباد ، على الإضافة إليهم، لاختصاصها بهم من حيث إنّها موجّهة إليهم.
«أَ لَمْ يَرَوْا» : ألم يعلموا. و هو معلّق [٣] عن العمل فى كم، لأنّ «كم» لا يعمل فيها عامل قبلها، سواء كانت للاستفهام أم [٤] للخبر، لأنّ أصلها الاستفهام [٥] . و «أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاََ يَرْجِعُونَ» بدل من «كَمْ أَهْلَكْنََا» على المعنى لا على اللّفظ، و التّقدير: ألم [٦] يروا كثرة إهلاكنا القرون قبلهم: كونهم غير راجعين إليهم، أي لا يعودون إلى الدّنيا، أفلا يعتبرون بهم؟. }و قرئ «لما» بالتّخفيف على أن يكون «ما» صلة [٧] للتّوكيد، و «إِنْ» مخفّفة من
[١]ب، ج: تعجّبه.
[٢]هـ: عليه.
[٣]التّعليق فى باب افعال القلوب اصطلاح خاصّ فى مقابل الإلغاء، و هو أن لا تعمل أفعال القلوب فى ما بعده لفظا لمانع لفظىّ كأن يكون من أسماء الاستفهام و نحوه الّذى لا يعمل ما قبله فيه كلفظ «كَمْ» فى العبارة لكنّها تكون نافذة فيه من حيث المعنى. ٤-الف: او.
[٥]ب، ج: للاستفهام.
[٦]الف، ج: أولم.
[٧]أي: زائدة جىء بها للتّوكيد.