تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٣ - سورة الفرقان
بهنّ. «وَ كََانَ رَبُّكَ قَدِيراً» يخلق من النّطفة الواحدة نوعين: ذكرا و أنثى.
و «الظّهير» بمعنى المظاهر أي يظاهر الشّيطان على ربّه بعبادة الأوثان.
«إِلاََّ مَنْ شََاءَ» معناه: إلاّ فعل من شاء أن ينفق المال فى طلب رضا [١] ربّه، و يتقرّب بالصّدقة فى سبيله، و هو معنى الاتّخاذ إلى اللّه سبيلا. أي تمسّك بالتّوكّل} «عَلَى اَلْحَيِّ اَلَّذِي لاََ يَمُوتُ» ، و ثق به فى استكفاء شرورهم. و عن بعض السّلف: أنّه قرأها فقال: لا يصحّ لذى عقل أن يثق بعدها بمخلوق. «وَ كَفىََ بِهِ» : [٢] الباء زيادة [٣] ، أي كفاك اللّه. و [٤] «خَبِيراً» تمييز أو حال؛ أراد بهذا أنّه ليس إليه من أمر عباده شىء: آمنوا أم كفروا، و أنّه خبير بأحوالهم، كاف فى جزاء أعمالهم. } «اَلَّذِي خَلَقَ» مبتدأ، و «اَلرَّحْمََنُ» خبره؛ أو هو [٥] صفة للحىّ و الرّحمن خبر مبتدإ محذوف، أو بدل عن الضّمير المستكنّ فى «اِسْتَوىََ [٦] » . و قرئ:
«الرّحمن» بالجرّ صفة للحىّ. و قرئ: «فسل [٧] » و الباء فى «بِهِ» صلة «سل» ، كقوله:
«سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ» [٨] ، كما أنّ «عن» صلته فى قوله: «لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ» [٩] .
فقولك: سأل به، مثل اهتمّ به و اعتنى به، و سأل عنه، كفتّش عنه و بحث [١٠] عنه. و يجوز أن يكون صلة «خَبِيراً» ، و يجعل «خَبِيراً [١١] » مفعول «سل» و المعنى: فسل عنه رجلا عارفا يخبرك برحمته؛ أو فسل [١٢] رجلا خبيرا به و برحمته، أو فسل بسؤاله خبيرا، كما تقول:
رأيت به أسدا، أي برؤيته؛ و المعنى: إن سألته وجدته خبيرا. أو تجعله [١٣] حالا عن الهاء، تريد: فسل [١٤] عنه عالما بكلّ شىء. و قيل: الرّحمن اسم من أسماء اللّه-تعالى-مذكور فى الكتب
[١]ب، ج، د، هـ: رضاء.
[٢]ألف، د: +و.
[٣]د: زائدة.
[٤]ب، ج: -و.
[٥]د، هـ: -هو.
[٦]ب، ج: استواء.
[٧]ألف، د: فسأل. ب، ج: فاسأل. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٨]سورة المعارج، ١. ألف، د، هـ: -واقع.
[٩]سورة التّكاثر، ٨.
[١٠]ب: بحّث (بتشديد الحاء) . (١١) الف: +به.
[١٢]ألف: -أو فسل. و نسخة د أسقطت هذه الجملة بتمامها.
[١٣]ب: نجعله.
[١٤]د: فسئل، و هكذا جاءت الكلمة فى «د» فى كلّ الوجوه الّتى ذكرت فى الآية إلى هنا.