تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٩ - سورة النور
و فصل بين «لَوْ لاََ» و «قُلْتُمْ» بالظّرف لفائدة، و هى بيان أنّه كان يجب عليهم أوّل ما سمعوا، أن يتفادوا [١] عن التّكلّم به، فكان ذكر الوقت أهمّ، فوجب [٢] تقديمه.
«سُبْحََانَكَ» : فيه تعجّب من عظم الأمر، أو تنزيه للّه [٣] من أن تكون زوجة نبيّه فاجرة.
«يَعِظُكُمُ اَللََّهُ» فى «أَنْ تَعُودُوا» : من قولك: و عظت فلانا فى كذا فتركه؛ أو كراهة أن تعودوا. «أَبَداً» أي ما دمتم أحياء مكلّفين. و «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» : تهييج لهم و [٤] تذكير بما يوجب ترك العود، و هو اتّصافهم بالإيمان الصّادّ عن القبيح.
«تَشِيعَ اَلْفََاحِشَةُ» أي يشيعونها [٥] عن قصد إلى الإشاعة و محبّة لها. و عذاب الدّنيا:
الحدّ. «وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ» ما فى القلوب من الأسرار.
«مََا زَكىََ مِنْكُمْ» أي ما طهر أحد منكم من وسوسة الشّيطان، لكنّه-سبحانه- يطهّر بلطفه «مَنْ يَشََاءُ» ، و هو من له لطف يفعله به، ليزكو عنده و يصلح به.
وَ لاََ يَأْتَلِ» أي لا يحلف، و هو افتعال من الأليّة. و قرئ: «و لا يتألّ» . و عن الزّجّاج:
[١]تفادى من كذا: تحاماه و انزوى عنه.
[٢]ب، ج: فيجب.
[٣]ب، ج: اللّه.
[٤]ب، ج: او.
[٥]ألف: تشيعونها، ب، ج: تشيّعونها. د: يشيّعونها. و ما فى المتن موافق للكشّاف أيضا.