تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨ - سورة الأنبياء
نغلب [١] اللّعب [٢] بالجدّ و ندحض الباطل بالحقّ، و استعار لذلك القذف و الدّمغ، تصويرا لإبطاله به و محقه، فجعله كأنّه جرم صلب كالصّخر [٣] مثلا قذف به على جرم رخو أجوف، فدمغه. ثمّ قال: «وَ لَكُمُ اَلْوَيْلُ مِمََّا تصفونـ» ه به [٤] ممّا لا يجوز عليه. } «وَ مَنْ عِنْدَهُ» هم الملائكة، يعنى: أنّهم منزّلون منه منزلة المقرّبين عند الملك [٥] ، لشرفهم على الخلق و كرامتهم عليه. «وَ لاََ يَسْتَحْسِرُونَ» أي لا يعيون [٦] و لا يملّون. } «يُسَبِّحُونَ» أي: ينزّهون اللّه -تعالى-عمّا لا يليق بصفاته على الدّوام: فى اللّيل و النّهار [٧] لا يضعفون عنه.
«أَمِ» هذه منقطعة بمعنى: بل و الهمزة، و قد [٨] دلّت على الإضراب عمّا قبلها و الإنكار لما بعدها، و هو أن يتّخذوا «مِنَ اَلْأَرْضِ» «آلِهَةً» «يُنْشِرُونَ» الموتى، و من أعظم
[١]ألف: يغلب. ب: تغلب.
[٢]ب، ج: اللّهو.
[٣]ب، ج، هـ: كالصخرة.
[٤]الف: -به، ب، ج: تصفون به. د: -مما تصفونه به.
[٥]ب، ج، هـ: الملوك.
[٦]عىّ و عيى بالأمر كرضي: لم يهتد لوجه مراده، أو عجز عنه و لم يطق إحكامه (ترتيب القاموس المحيط) .
[٧]د: +لا يفترون أي.
[٨]ب، ج: فقد.