تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٤ - سورة المؤمنون
و التّاء بدل من الواو [١] . و أضاف الرّسل إلى نفسه هنا، و إلى أممهم فى قوله: «جََاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنََاتِ» * [٢] ، لأنّ الإضافة تكون بالملابسة، و الرّسول يلابس المرسل و المرسل إليه جميعا. «فَأَتْبَعْنََا» الأمم أو [٣] القرون «بَعْضَهُمْ بَعْضاً» فى الإهلاك، «وَ جَعَلْنََاهُمْ» أخبارا يسمر [٤] بها [٥] . و «الأحاديث» : اسم جمع للحديث، و يكون جمعا أيضا للأحدوثة الّتى هى مثل الأعجوبة و الأضحوكة، و هى ما يتحدّث به النّاس تعجّبا، و هو المراد هنا. }و المراد بـ «السّلطان المبين» : العصا، لأنّها كانت أمّ آيات موسى، و قد تعلّقت بها معجزات شتّى، كانفلاق البحر، و انفجار العيون من الحجر بضربهما بها، فجعلت كأنّها ليست بعضها، فعطفت عليها، كقوله: و «جِبْرِيلَ وَ مِيكََالَ» [٦] . و يجوز أن يراد بـ «ـالآيات [٧] » أنفسها أي هى آيات و حجّة ظاهرة بيّنة. } «قَوْماً عََالِينَ» أي متكبّرين، من قوله: «إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاََ فِي اَلْأَرْضِ» [٨] ؛ أو [٩] متطاولين على النّاس ببغيهم و ظلمهم. } «لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنََا» : لإنسانين خلقهما مثل خلقنا، و البشر يكون واحدا و جمعا. و مثل و غير يوصف بهما الاثنان و الجمع و المذكّر و المؤنّث، كقوله: «إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ» [١٠] ، «وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ» [١١] .
و يقال-أيضا-: هما مثلاه، و هم أمثاله، «إِنَّ اَلَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ عِبََادٌ أَمْثََالُكُمْ» [١٢] .
[١]ج: -بدل من الواو، د (خ ل) ، هـ: +كما فى تولج و تيقور. دخل الظّبى فى التّولج: دخل فى الكناس (الزّمخشرىّ، أساس البلاغة «ولج» ) . و التّيقور: فيعول، و التّاء فيه مبدلة من الواو (ابن سيدة، المحكم، ج ٦/٣٤٠ «وقر» ) .
[٢]سورة يونس، ١٣.
[٣]ب، ج: و.
[٤]ألف: يسمّ.
[٥]د و هكذا الكشاف: +و يتعجب منها.
[٦]سورة البقرة، ٩٨.
[٧]ب، ج، د، هـ: به الآيات. و عبارة الكشّاف يقرب من المتن أيضا.
[٨]سورة القصص، ٤٠.
[٩]ب، ج: اى.
[١٠]سورة النّساء، ١٤٠. (١١) سورة الطّلاق، ١٣.
[١٢]سورة الأعراف، ١٩٤.