تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٣ - سورة المؤمنون
«اَلصَّيْحَةُ» : صيحة جبريل [١] -عليه السّلام-صاح بهم فدمّرهم «بِالْحَقِّ» :
باستحقاقهم العذاب، أو بالعدل من اللّه [٢] . و «الغثاء» : حميل السّيل ممّا اسودّ و بلى من العود و الورق؛ شبّه دمارهم بذلك. «فَبُعْداً» أي سحقا، و هو من المصادر الموضوعة مواضع أفعالها، أي بعدوا و هلكوا، يقال: بعد بعدا و بعدا، قال:
إخوتى لا تبعدوا أبدا # و بلى و اللّه قد بعدوا [٣] .
و «لِلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ» : بيان لمن دعى عليه بالبعد، كما ذكرناه فى «لِمََا تُوعَدُونَ» .
«أَجَلَهََا» : الوقت الّذى حدّ [٤] لهلاكها. } «تَتْرََا» : فعلى، و الألف للتّأنيث، أي «أرسلنا» ها متواترة يتبع بعضهم بعضا، واحدا [٥] بعد واحد. و قرئ: «تترا» بالتّنوين،
[١]فيه لغات أنهاها صاحب القاموس إلى اربع عشرة، و الأحسن من الكل ما فى المتن، و منها ما نسخ ب، ج، د و هو جبرءيل، و منها ما فى نسخة هـ و هو جبرئل، و منها غير ذلك راجع القاموس.
[٢]فى نسخة ألف كرّر قوله: من اللّه.
[٣]لم نعثر على البيت و قائله فى المراجع و المصادر الّتى بأيدينا، و لعلّه لا يكون بيتا.
[٤]ب، ج: حل.
[٥]هكذا فى النسخ، لكن فى نسخة ألف: واحد (بدون الف النصب) .