تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٠ - سورة و الصافات
له إلى يوم القيامة. } «فَنَبَذْنََاهُ» : فطرحناه «بِالْعَرََاءِ» ، و هو المكان الخالي الّذى لا نبت فيه و لا شجر «وَ هُوَ» مريض. و اليقطين كلّ نبت ينبسط على وجه الأرض و لا ساق له كشجر البطّيخ و القثّاء. و هو يفعيل من قطن بالمكان: إذا أقام [١] به [٢] . و قيل: هو القرع [٣] ، و فائدته أنّ الذّباب [٤] لا يجتمع عنده، و قيل: هو [٥] التّين؛ و قيل: [٦] شجرة الموز، تغطّى بورقها، و استظلّ بأغصانها، و أفطر على ثمارها. }و معنى «أَنْبَتْنََا عَلَيْهِ» : أنبتنا فوقه كما يطنّب [٧] البيت على الإنسان. } «وَ أَرْسَلْنََاهُ إِلىََ مِائَةِ أَلْفٍ» عن قتادة: أرسل إلى أهل نينوى من أرض الموصل. «أَوْ يَزِيدُونَ» فى مرأى النّاظر إذا رآها الرّائى قال: هى مائة ألف أو أكثر. ٦- و قرأ الصّادق-عليه السّلام-:
«و يزيدون» . } «فَآمَنُوا» و أنابوا «فَمَتَّعْنََاهُمْ إِلىََ» انقضاء آجالهم، يحتمل أن يكون أرسل إلى قوم بعد قومه، و يجوز أن يكون أرسل إلى الأوّلين.
«فَاسْتَفْتِهِمْ» معطوف على مثله فى [٨] السّورة و إن تباعد ما بينهما. أمر اللّه رسوله باستفتاء قريش عن [٩] وجه إنكار البعث أوّلا، ثمّ ساق الكلام موصولا بعضه ببعض، ثمّ
[١]الف: قام.
[٢]د: -به.
[٣]الفرع نوع من اليقطين طويل إلى نحو شر دقيق و منه ماله عنق طويل و أسفله كرة كبيرة كبطن الإبريق، الواحدة قرعة (أقرب الموارد) .
[٤]الف: الذّبّان.
[٥]الف: هى.
[٦]ب، ج: +هو.
[٧]طنّب البيت: شدّة بالأطناب. و الأطناب جمع الطّنب و هـ حبل طويل يشدّ به سرادق البيت (راجع اقرب الموارد) .
[٨]د و هكذا الكشاف: +أول.
[٩]الف: على.