تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٨ - سورة و الصافات
على سبيل الثّناء و التّقريظ [١] ، لأنّ كلّ نبىّ لا بدّ أن يكون من الصّالحين. } «وَ بََارَكْنََا عَلَيْهِ وَ عَلىََ إِسْحََاقَ» ، أي: جعلنا ما أعطيناهما من الخير دائم البركة ثابتا ناميا. و يجوز أن يكون المراد كثرة ولدهما و بقاءهم قرنا بعد قرن إلى أن تقوم [٢] السّاعة.
«اَلْكَرْبِ اَلْعَظِيمِ» : تسخير قوم فرعون إيّاهم و استعمالهم فى الأعمال الشّاقّة.
«وَ نَصَرْنََاهُمْ» الضّمير لهما و لقومهما فى قوله: «وَ نَجَّيْنََاهُمََا وَ قَوْمَهُمََا» . }و «اَلْكِتََابَ اَلْمُسْتَبِينَ» :
البليغ فى بيانه، و هو التّوراة.
اختلف فى «إِلْيََاسَ» : فقيل: هو إدريس النّبىّ؛ و قيل: هو من بنى إسراءيل، من ولد هارون بن عمران ابن عمّ اليسع؛ و قيل: إنّه استخلف اليسع على بنى إسراءيل و رفعه اللّه و كساه الرّيش فصار إنسيّا [٣] ملكيّا و أرضيّا سماويّا؛ و قيل: إنّ إلياس صاحب البرارىّ و الخضر صاحب الجزائر، و يجتمعان كلّ يوم عرفة بعرفات. }و «بعل» صنم لهم كانوا يعبدونه. }و قرئ: «اَللََّهَ رَبَّكُمْ» بالرّفع على الابتداء و بالنّصب على البدل} «فَإِنَّهُمْ
[١]الف: التّفريط. قرّظه: مدحه و هو حىّ بحقّ أو باطل (أقرب الموارد) .
[٢]د، هـ: إلى وقت قيام.
[٣]الف: إنسانا.