تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٦ - سورة و الصافات
تبعثون «وَ أَنْتُمْ دََاخِرُونَ» : صاغرون أشدّ الصّغار «فَإِنَّمََا» [١] جواب شرط مقدّر، و التّقدير: إذا كان ذلك فما «هِيَ» إلاّ «زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ» ، أي: صيحة [٢] واحدة من إسرافيل، و هى نفخة البعث. «فَإِذََا هُمْ» أحياء بصراء «يَنْظُرُونَ» ، و «هِيَ» ضمير مبهم لا يرجع إلى شىء، و يوضحها خبرها. و يجوز أن يكون فإنّما البعثة زجرة واحدة. } «وَ قََالُوا» أي: و يقولون معترفين على نفوسهم بالمعصية: «يََا وَيْلَنََا» من العذاب! «هََذََا يَوْمُ» الحساب أو [٣] الجزاء. } «هََذََا يَوْمُ اَلْفَصْلِ» أي القضاء بين الخلائق و تمييز [٤] الحقّ من الباطل «اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ» ، يقول ذلك بعضهم لبعض، و قيل:
هو كلام الملائكة جوابا لهم. } «اُحْشُرُوا» خطاب اللّه-تعالى- [٥] للملائكة، أو خطاب بعض الملائكة لبعض. «وَ أَزْوََاجَهُمْ» أي: ضرباءهم و أشباههم من العصاة: أهل الزّنا مع أهل الزّنا، و أهل الخمر مع أهل الخمر [٦] . و قيل: و أزواجهم الكافرات. و قيل: [٧] قرناءهم من الشّياطين. } «فَاهْدُوهُمْ» : فعرّفوهم طريق النّار حتّى يسلكوها. } «وَ قِفُوهُمْ» : و احبسوهم عن دخول النّار، «إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» عمّا دعوا إليه من البدع. و قيل: عن أعمالهم و خطيئاتهم.
و عن أبى سعيد الخدرىّ و سعيد بن جبير: عن ولاية علىّ بن أبى طالب-عليه السّلام، يقال:
وقفت أنا و وقفت غيرى. } «مََا لَكُمْ لاََ تَنََاصَرُونَ» هذا تهكّم بهم و توبيخ لهم بالعجز عن التّناصر بعد ما كانوا على خلاف ذلك فى الدّنيا: متناصرين. } «بَلْ هُمُ اَلْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ» : قد أسلم بعضهم بعضا و خذله.
[١]ب، ج: و إنما.
[٢]ب، ج: نفخة.
[٣]ب، ج: و.
[٤]ب، ج، هـ: تميز.
[٥]ب، ج: -تعالى.
[٦]الف: -مع اهل الخمر.
[٧]ب، ج: +و.