تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٢ - سورة يس
«فَأَغْشَيْنََاهُمْ» : جعلنا على أبصارهم غشاوة و حلنا بينهم و بينه.
أي «إِنَّمََا» ينتفع بإنذارك «مَنِ اِتَّبَعَ» القرآن «وَ خَشِيَ» اللّه متلبّسا «بِالْغَيْبِ» ، يعنى: فى حال غيبته عن النّاس، «فبشّر» من هذه صفته «بِمَغْفِرَةٍ» من اللّه لذنوبه «وَ أَجْرٍ كَرِيمٍ» : ثواب عظيم خالص من الشّوب. } «نُحْيِ اَلْمَوْتىََ» : نبعثهم يوم القيامة للجزاء.
و عن الحسن: إحياؤهم أن يخرجهم من الشّرك إلى الإيمان، «وَ نَكْتُبُ مََا» أسلفوا من الأعمال الصّالحة و غيرها، «وَ آثََارَهُمْ» أي و [١] أعمالهم الّتى صارت سنّة من بعدهم يقتدى فيها [٢] بهم، حسنة كانت أم [٣] قبيحة. و من الآثار الحسنة علم علّم، أو كتاب فى الدّين صنّف، أو صدقة أجريت، أو [٤] وقف وقف، أو مسجد للّه بنى، و نحو ذلك. و من الآثار السّيّئة وظيفة ضارّة على المسلمين وظّفت، أو شىء صادّ عن ذكر اللّه من الملاهي و الألحان أحدث، و نحو ذلك. و مثله قوله-تعالى-: «يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ» [٥] ، أي قدّم من أعماله و أخّر من آثاره. و قيل: هى [٦] آثار المشّائين إلى المساجد، قال-عليه السّلام-
[١]د، هـ: -و.
[٢]د: فيهم.
[٣]د، هـ: أو.
[٤]الف، ج، د: و.
[٥]سورة القيامة/١٣.
[٦]هـ: -هى.