تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٥ - سورة السبأ
«وَ مََا أَمْوََالُكُمْ» الّتى خوّلتموها [١] ، «وَ لاََ أَوْلاََدُكُمْ» الّتى رزقتموها، بالجماعة «التى تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنََا» قربة. و الزّلفى و الزّلفة كالقربى و القربة. و محلّ «زُلْفىََ» نصب على المصدر، فهو كقوله: «وَ اَللََّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ نَبََاتاً» [٢] . «إِلاََّ مَنْ آمَنَ» استثناء من «كم» فى «تُقَرِّبُكُمْ» ، و المعنى: أنّ «الأموال» لا تقرّب أحدا إلاّ المؤمن الصّالح الّذى ينفقها فى سبيل اللّه. و «الأولاد» لا تقرّب أحدا إلاّ من رشحهم [٣] للصّلاح، و علّمهم الدّين. «فَأُولََئِكَ لَهُمْ جَزََاءُ اَلضِّعْفِ» بأن يضاعف [٤] لهم حسناتهم فيجزى بالحسنة الواحدة عشرا فصاعدا إلى سبعمائة و [٥] أكثر [٦] . و جَزََاءُ اَلضِّعْفِ من إضافة المصدر إلى المفعول، و أصله فأولئك [٧]
[١]خولتموها أي ملّكتموها و أعطيتموها تفضّلا (الصّحاح و معجم متن اللّغة و غيرهما) .
[٢]سورة نوح/١٧.
[٣]ب: رشجهم. فلان يرشّح للوزارة أي يؤهّل لها (الصّحاح) .
[٤]الف: يضاعف.
[٥]د، هـ: أو.
[٦]حيث إنّ «يجرى» بصيغة المفرد المذكّر فيكون مبنيّا للفاعل، و فاعله هو اللّه، و عليه فيكون «يضاعف» -أيضا-مبنيّا للفاعل، و هو اللّه تعالى. و فى الكشّاف: و معنى جزاء الضّعف أن تضاعف لهم حسناتهم الواحدة عشرا و فى المجمع: أي يضاعف اللّه حسناتهم فجزى بالحسنة الواحدة عشرا إلى ما زاد.
[٧]ألف: أولئك.