تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٥ - سورة الأحزاب
و قرئ «كثيرا» بالباء و الثّاء [١] ، و الكثرة أشبه بالموضع، لأنّهم يلعنون مرّة بعد مرّة. و الكبير بمعنى الشّديد العظيم. أي «آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ اَلْعَذََابِ» : ضعفا لضلالهم، و ضعفا لإضلالهم. } «لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىََ» -عليه السّلام [٢] . قيل: نزلت فى شأن زيد و زينب و ما سمع فيه من قالة [٣] بعض النّاس. و قيل: فى أذى موسى-عليه السّلام [٤] - هو حديث: المومسة [٥] الّتى حملها قارون على قذفه بنفسها، و قيل: اتّهامهم إيّاه بقتل هارون، و قد كانا صعدا [٦] الجبل فمات هارون، فحملته الملائكة و مرّوا به على بنى إسراءيل ميّتا، حتّى عرفوا أنّه قد مات و لم يقتل. و قيل: قذفوه بعيب فى جسده [٧] من برص أو أدرة [٨] ، فأطلعهم اللّه على أنّه برىء منه. «وَجِيهاً» : ذا جاه و منزلة عنده، فلذلك كان يميط [٩] عنه التّهم، و يحافظ عليه، لئلاّ يلحقه وصم [١٠] ، كما يفعله [١١] الملوك بمن له عندهم وجاهة. و المعنى: «فَبَرَّأَهُ اَللََّهُ من» قولهم أو من مقولهم، فتكون [١٢] «ما» [١٣] مصدرّية أو موصولة. و المراد بالقول أو المقول مضمونه و مؤدّاه، و هو الأمر المعيب، كما سمّوا السّبّة بالقالة، و القالة بمعنى القول.
[١]د، هـ: بالثاء و الباء.
[٢]الف، د، هـ: -عليه السّلام.
[٣]ب، ج: مقالة.
[٤]د، هـ: -عليه السّلام.
[٥]المومسة: الفاجرة (الصّحاح و القاموس) .
[٦]الف، ب، ج، هـ: صعد.
[٧]د: +الشريف.
[٨]الأدرة: نفخة فى الخصية (الصّحاح) .
[٩]مطت غيرى و أمطته: نحيّته.
[١٠]الوصم: العيب و العار. يقال: ما فى فلان وصمة (الصّحاح) . (١١) هكذا فى د و هـ، و سائر النّسخ: يفعل.
[١٢]الف، ج: فيكون.
[١٣]د: -ما.