تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٧ - سورة الأحزاب
إليها مهرها: عشرة دنانير و ستّين درهما و خمارا و ملحفة و درعا و إزارا و خمسين مدّا من طعام و ثلاثين صاعا من تمر. و قرئ: «يَكُونَ» [١] بالياء و التّاء [٢] . } «وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِ» بتوفيقك لعتقه و محبّته، «وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ» بما وفّقك اللّه فيه من اختصاصه و تبنّيه [٣] ، و هو زيد بن حارثة: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ» يعنى: زينب: بنت جحش.
و ذلك ١٤- أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أتى منزل زيد [٤] ذات يوم، فإذا زينب جالسة [٥] وسط حجرتها تسحق [٦] طيبا بفهر [٧] لها فدفع رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله [٨] - الباب، فوقع بصره عليها، فقال: سبحان اللّه [٩] خالق [١٠] النّور «تبارك اَللََّهُ أَحْسَنُ اَلْخََالِقِينَ» [١١] و رجع، فجاء زيد فأخبرته زينب بما كان، فقال لها: لعلّك وقعت فى قلب رسول اللّه، فهل لك أن أطلّقك؟فقالت: أخشى أن تطلّقنى و لا يتزوّجنى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله؛ فجاء زيد و قال: يا رسول اللّه إنّى [١٢] أريد أن أفارق صاحبتى، فقال: مالك؟أ رابك منها شىء [١٣] ؟قال: لا [١٤] و اللّه، ما رأيت منها إلاّ خيرا، و لكنّها تتعظّم علىّ لشرفها، و تؤذيني، فقال له: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَ اِتَّقِ اَللََّهَ» ، ثمّ طلّقها بعد، فلمّا اعتدّت قال رسول اللّه:
ما أجد أحدا أوثق فى نفسى منك، اخطب علىّ زينب، قال زيد: فانطلقت فإذا هى تخمّر عجينها، فلمّا رأيتها عظمت فى نفسى حتّى ما أستطيع أن أنظر إليها حين علمت أنّ
[١]الف، ب، ج: تكون.
[٢]ب، ج: بالتّاء و الياء.
[٣]هـ: تربيته.
[٤]ب، ج: زينب.
[٥]الف: +فى.
[٦]سحق الشّيء سحقا: سهكه أو دقّه أشدّ الدّقّ أو دقّا رقيقا، أو هو دون الدّقّ، أو دقّ بعد دقّ (معجم متن اللّغة) .
[٧]الفهر: الحجر ملء الكفّ، يذكّر و يؤنّث، و الجمع أفهار (الصّحاح) .
[٨]الف: اللّه (مكان رسول اللّه ص) .
[٩]الف، هـ: -اللّه.
[١٠]الف: فالق. (١١) سورة المؤمنون/١٤.
[١٢]ب، ج: -إنّى.
[١٣]يقال: رابنى كذا و أرابنى، فالرّيب أن تتوهّم بالشيء أمرا ما فينكشف عمّا تتوهّمه (المفردات للرّاغب الاصفهانى) .
[١٤]الف: -لا.