تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٥ - سورة الأحزاب
١٤- قيل : إنّ أمّ سلمة قالت: يا رسول اللّه ذكر اللّه الرّجال فى القرآن بخير، أ فما فينا خير نذكر [١] به؟فنزلت الآية [٢] ، و قيل: إنّ القائلة أسماء بنت عميس [٣] ، لمّا رجعت من الحبشة مع زوجها جعفر بن أبى طالب. المسلم: الدّاخل فى السّلم، المنقاد غير المعاند. و قيل: المستسلم لأوامر اللّه و المفوّض أمره إلى اللّه. و المؤمن: المصدّق باللّه و برسوله [٤] ، و بما [٥] يجب أن يصدّق به. و القانت: القائم بالطّاعة، الدّائم عليها.
و الصّادق: الّذى يصدق فى قوله و عمله و نيّته. و الصّابر: الّذى يصبر على الطّاعة و عن المعصية. و الخاشع: المتواضع للّه بقلبه و جوارحه. و المتصدّق: الّذى يزكّى ماله. «وَ اَلذََّاكِرِينَ [٦] اَللََّهَ كَثِيراً» : من لا يخلو من ذكر اللّه بقلبه أو [٧] بلسانه [٨] أو بهما.
[١]ب، ج: فنذكر.
[٢]الف، د، هـ: -الاية.
[٣]أسماء بنت عميس بن معدّ بن تيم بن الحارث الخثعميّ: صحابيّة، أسلمت قبل دخول النّبىّ (ص) دار الأرقم بمكّة، و هاجرت إلى الحبشة مع زوجها: جعفر بن أبى طالب، فولدت له عبد اللّه و محمّدا و عونا، ثمّ قتل عنها جعفر شهيدا فى وقعة مؤتة سنة ٨ هـ. فتزوّجها أبو بكر، فولدت له محمّدا ابن أبى بكر، و توفّى عنها أبو بكر فتزوّجها علىّ بن أبى طالب (ع) فولدت له يحيى و عونا، و ماتت بعد على نحو ٤٠ من الهجرة. وصفها أبو نعيم بمهاجرة الهجرتين و مصلّية القبلتين (الأعلام للزّركلىّ ج ١ ص ٣٠٠) .
[٤]الف: رسوله.
[٥]الف (خ ل) : لما.
[٦]ب، ج: الذّاكر.
[٧]د، هـ: و.
[٨]الف، د، هـ: لسانه.