تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٢ - سورة الأحزاب
منهنّ، و صعد إلى غرفة فمكث فيها شهرا، فنزلت فيها [١] آية التّخيير. «فَتَعََالَيْنَ» أي:
أقبلن بإرادتكنّ و اختياركنّ لأحد أمرين، و لم يرد نهوضهنّ إليه [٢] بأنفسهنّ، كما تقول:
أقبل يخاصمنى و ذهب يكلّمنى. «أُمَتِّعْكُنَّ» : أعطكنّ متعة الطّلاق، «وَ أُسَرِّحْكُنَّ» :
أطلقكنّ «سَرََاحاً جَمِيلاً» : طلاقا بالسّنّة من غير ضرار [٣] . } «لِلْمُحْسِنََاتِ» : المريدات الإحسان، المطيعات للّه، «مِنْكُنَّ» .
و اختلف فى حكم التّخيير، و المروىّ عن أئمّة الهدى [٤] -عليهم السّلام -أنّ ذلك كان [٥] خاصّا للنّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله، و لو اخترن أنفسهنّ لبنّ منه من غير طلاق [٦] ، و ليس لغيره ذلك. و الفاحشة: السّيّئة البليغة فى القبح، و هى الكبيرة. و [٧] المبيّنة: الظّاهر [٨] فحشها. و المراد كلّ ما اقترفن من الكبائر. و قرئ: يضعّف و يُضََاعَفْ بالياء [٩] على بناء الفعل للمفعول، و نضعّف بالنّون و البناء للفاعل. و إنّما ضوعف عذابهنّ لزيادة نعمة اللّه عليهنّ بنزول الوحى فى بيوتهنّ، و بمكان [١٠] النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-منهنّ، و زيادة قبح المعصية تتبع زيادة النّعمة على العاصي [١١] من المعصىّ، و متى ازداد الفعل قبحا ازداد عقابه شدّة، و لذلك تكون [١٢] المعصية من [١٣] العالم أقبح، و ذمّ العقلاء له أكثر. «وَ كََانَ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيراً» إيذان بأنّ كونهنّ نساء النّبىّ لا يغنى عنهنّ شيئا.
و قرئ: « [١٤] مَنْ يَأْتِ [١٥] » }و «مَنْ يَقْنُتْ [١٦] » و «تَعْمَلْ [١٧] » بالياء، و التّاء، و «نُؤْتِهََا [١٨] » بالياء
[١]ب، ج: -فيها.
[٢]الف: -اليه.
[٣]الف: ضرر. د: إضرار.
[٤]الف: الأئمة (مكان ائمة الهدى) .
[٥]الف، هـ: -كان.
[٦]الف، د، هـ: -من غير طلاق.
[٧]ب، ج: -و.
[٨]ب، ج: الظّاهرة.
[٩]د: -بالياء.
[١٠]الف: مكان. (١١) ب، ج: المعاصي.
[١٢]ب، ج: يكون.
[١٣]د: عن.
[١٤]ب، ج، د: +و.
[١٥]الف: تأت . (١٦) الف، هـ: تقنت . (١٧) ب، ج، د: يعمل . (١٨) هـ: يؤتها . ـ