تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٧ - سورة العنكبوت
و الرّجز و الرّجس: العذاب، من قولهم: ارتجز و ارتجس: إذا اضطرب لما يلحق المعذّب من القلق و الاضطراب. و الآية البيّنة: آثار منازلهم المتخرّبة [١] ؛ و قيل: الماء الأسود على وجه الأرض. } «لِقَوْمٍ» يتعلّق بـ «تَرَكْنََا» أو بـ «بَيِّنَةً» . } وَ اُرْجُوا اَلْيَوْمَ اَلْآخِرَ» : [٢] افعلوا ما ترجون به [٣] العاقبة، فأقيم المسبّب مقام السّبب، أو [٤] ارجوا ثواب اليوم الآخر بفعل الإيمان و الطّاعات. و قيل: هو من الرّجاء بمعنى الخوف. }و «اَلرَّجْفَةُ» : الزّلزلة الشّديدة، و قيل: هى [٥] صيحة جبرئيل لأنّ القلوب رجفت لها. فِي «دََارِهِمْ» : فى بلدهم و أرضهم، و اكتفى بالواحد و المراد: فى ديارهم، لأنّه لا يلتبس. «جََاثِمِينَ» باركين على الرّكب [٦] ميّتين.
«وَ» أهلكنا «عََاداً وَ ثَمُودَ» [٧] يدلّ عليه قوله: «فَأَخَذَتْهُمُ [٨] اَلرَّجْفَةُ» لأنّه فى معنى الإهلاك. «وَ قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ» يعنى: ما وصفه من إهلاكهم «مِنْ» جهة «مَسََاكِنِهِمْ» إذا نظرتم إليها عند مروركم بها. «وَ كََانُوا مُسْتَبْصِرِينَ» : عقلاء متمكّنين من النّظر و لم يفعلوا، أو كانوا متبيّنين أنّ العذاب نازل بهم.
[١]ب، ج، هـ: المخربة. و فى الكشاف: الخربة.
[٢]هـ: +و.
[٣]ب، ج: منه.
[٤]ب، ج: أي (مكان أو) : هـ: +و.
[٥]هـ: -هى.
[٦]الرّكب جمع الرّكبة. و الظّاهر أنّ المراد أنّهم ماتوا على حالة جلوسهم على ركبهم كجلوس الإبل على ركبتيه.
[٧]ب، ج: +و.
[٨]ب، ج: و أخذتهم.