تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٥ - سورة القصص
آتَيْنََاهُمُ اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِهِ» أي من قبل محمّد-صلّى اللّه عليه و آله- [١] أو القرآن؛ و هم مؤمنو أهل الكتاب، و قيل: هم أربعون من أهل الإنجيل جاءوا مع جعفر بن أبى طالب من أرض الحبشة و ثمانية من الشام منهم بحيراء.
«إِنَّهُ اَلْحَقُّ» : تعليل للإيمان [٢] به لأنّ كونه حقّا من اللّه يوجب أن يؤمن به. و «إِنََّا كُنََّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ» : بيان لقولهم [٣] : «آمَنََّا بِهِ» ، أخبروا أنّ إيمانهم به متقادم.
و الإسلام صفة كلّ موحّد مصدّق للوحى [٤] . } «أُولََئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمََا صَبَرُوا [٥] » :
بصبرهم على الإيمان بالتّورئة و الإيمان بالقرآن؛ أو بصبرهم على الإيمان بالقرآن قبل نزوله و [٦] بعد نزوله؛ [٧] أو بصبرهم على أذى المشركين و أهل الكتاب. و نحوه: «يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ» [٨] . «وَ يَدْرَؤُنَ» بالإيمان و الطّاعة المعاصي المتقدّمة، أو بالحلم الأذى.
«سَلاََمٌ عَلَيْكُمْ» : متاركة و توديع. و عن الحسن: كلمة حلم من المؤمنين.
«لاََ نَبْتَغِي اَلْجََاهِلِينَ» لا نريد مخالطتهم و لا نطلب مجالستهم و مصاحبتهم. } «لاََ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ» : لا تقدر [٩] أن تدخل فى الإيمان كلّ من أحببت أن يدخل [١٠] فيه من قومك و غيرهم. «وَ لََكِنَّ اَللََّهَ» يدخل فيه [١١] «مَنْ يَشََاءُ» و هو من علم أنّ الألطاف تنفع فيه «وَ هُوَ أَعْلَمُ» بالّذين يهتدون باللّطف. و كان النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله [١٢] -حريصا على إيمان قومه و إقرارهم بنبوّته، فأخبره سبحانه بأنّ ذلك ليس فى مقدوره. و قالوا:
[١]الف، د، هـ: -صلّى اللّه عليه و آله.
[٢]الف، د، هـ: الايمان.
[٣]د: قولهم. هـ: لقوله.
[٤]هكذا فى نسختى ب و ج و هكذا الكشاف، و سائر النسخ: بالوحى.
[٥]الف، د، هـ: -بما صبروا.
[٦]ب، ج: او.
[٧]د: -أو بصبرهم... إلى هنا.
[٨]الحديد/٢٨.
[٩]هـ: +على.
[١٠]ب، ج: تدخل. (١١) د: -فيه.
[١٢]هـ: -صلّى اللّه...