تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٩ - سورة القصص
و قرئ: «ردا» على التّخفيف. و قرئ: يُصَدِّقُنِي» بالرّفع و الجزم صفة و جوابا، كقوله: «وَلِيًّا `يَرِثُنِي» [١] سواء. و المراد بالتّصديق أن يلخّص [٢] بلسانه الحقّ و يجادل به الكفّار-كما يفعله المصقع [٣] البليغ-فإنّه يجرى مجرى [٤] التّصديق، [٥] كما أنّ البرهان يصدّق القول؛ أو يبيّن كلامه حتّى يصدّقه الّذى يخاف تكذيبه، و أسند التّصديق إليه لأنّه السّبب فيه على سبيل الاستعارة؛ و يدلّ عليه قوله: «إِنِّي أَخََافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ» .
و معنى «سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ» : سنقوّيك به و نؤيّدك بأن نقرنه إليك فى النّبوّة لأنّ العضد قوام اليد قال:
أبنى لبينى [٦] لستموا [٧] بيد # إلاّ يدا ليست لها عضد [٨]
«وَ نَجْعَلُ لَكُمََا سُلْطََاناً» أي [٩] : غلبة و تسلّطا، أو حجّة و برهانا. «بِآيََاتِنََا» تعلّق [١٠] بـ «نَجْعَلُ لَكُمََا سُلْطََاناً» أي نسلّطكما [١١] ؛ أو تعلّق بـ «لا يصلون» أي تمتنعان منهم بآياتنا؛ أو هو بيان لـ «لغالبون» لا صلة، لأنّ الصّلة لا تتقدّم [١٢] على الموصول؛ أو هو [١٣] على تقدير اذهبا بآياتنا.
[١]مريم/٥.
[٢]ب، ج: يخلّص.
[٣]الخطيب المصقع: الخطيب البليغ (الصحاح) و المراد به فى المقام: الخطيب.
[٤]د: -مجرى.
[٥]د، هـ: +و.
[٦]د: لبنى.
[٧]الف، د، هـ: لستم.
[٨]البيت لطرفة. و لبينى اسم امرأة، تعيّرهم بأنّهم أبناء أمة. و نصب يدا على الاستثناء من موضع الباء.
و المعنى واضح.
[٩]ب، ج: -اى.
[١٠]ب، ج: يتعلق. (١١) و الاولى اضافة قوله: بِآيََاتِنََا .
[١٢]هكذا فى نسخة الف، و سائر النّسخ: يتقدم.
[١٣]ب، ج: -هو.