تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٧ - سورة القصص
له. «فَمِنْ عِنْدِكَ» أي فإتمامه من عندك يعنى: لا أوجبه [١] عليك و لا ألزمكه [٢] ، و لكنّك إن فعلت فهو تبرّع منك. «وَ مََا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ» بإتمام [٣] الأجلين و إيجابه. «مِنَ اَلصََّالِحِينَ» فى حسن المعاملة و لين الجانب. } «ذََلِكَ» مبتدأ و «بَيْنِي وَ بَيْنَكَ» خبره؛ أي ذلك الّذى قلته و عاهدتنى فيه قائم بيننا لا نخرج عنه. أىّ أجل «قَضَيْتُ» من الأجلين:
الثّمانى أو العشر، فلا يعتدى [٤] علىّ فى طلب الزّيادة عليه. و «ما» مؤكّدة لإبهام أىّ، زائدة فى شياعها. و الوكيل: الّذى وكل [٥] الأمر إليه [٦] ، و لمّا استعمل بمعنى الشّاهد و المهيمن عدّى بـ «على» .
قرئ «جَذْوَةٍ» بالحركات الثّلاث و فيها اللّغات الثّلاث، و هى العود الغليظ فى رأسه نار. و «مِنْ» الأولى و الثّانية لابتداء الغاية، أي أتاه النّداء من شاطئ الوادي من قبل
[١]الف: اوجّه.
[٢]هـ: ألزمك.
[٣]الف، هـ: بالزام.
[٤]هـ: تعتدى.
[٥]اكثر النّسخ: و كّل.
[٦]الف، د، هـ: إليه الأمر.