تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١١ - سورة القصص
«وَ [١] قََالَتْ» أمّ موسى لأخت موسى [٢] : «قُصِّيهِ» أي اتّبعى أثره و تتبّعى خبره.
«فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ» : عن بعد، و المراد فذهبت فوجدت آل فرعون أخرجوا التّابوت و أخرجوا موسى فرأت أخاها: موسى «وَ هُمْ» لا يحسّون بأنّها أخته.
و التّحريم استعارة للمنع، لأنّ من حرّم عليه الشّيء فقد منع ذلك، و ذلك أنّ اللّه منع موسى أن يرضع ثديا، فكان لا يقبل ثدى مرضع حتّى أهمّهم [٣] ذلك. }و «اَلْمَرََاضِعَ» :
جمع مرضع و هى الّتى ترضع، أو جمع مرضع و هو الرّضاع، أو موضع الرّضاع يعنى:
الثّدى، «مِنْ قَبْلُ» قصّها أثره. و روى : أنّها لمّا قالت: «وَ هُمْ لَهُ [٤] نََاصِحُونَ» قال هامان:
إنّها لتعرفه و تعرف أهله، فقالت [٥] : إنّما أردت: و هم للملك ناصحون. و النّصح:
إخلاص العمل من شائب الفساد. فانطلقت إلى أمّه فجاءت بها و الصّبىّ على يد فرعون يعلّله [٦] شفقة عليه إذ ألقى اللّه محبّته فى قلبه و هو يبكى يطلب الرّضاع، فحين وجد ريحها
[١]ألف: -و.
[٢]هـ: لاخته.
[٣]ب: ألهمهم.
[٤]ب: لها.
[٥]د: قالت (بدون الفاء) .
[٦]هكذا فى نسخة الألف و الكشّاف امّا فى سائر النّسخ: يقبّله. و علّله بالشّيء، أي لهّاه به كما يعلّل الصّبىّ بشىء من الطّعام يتجزّأ به عن اللّبن (الصّحاح) .