تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٩ - سورة القصص
«اليمّ» : البحر و هو نيل مصر، يعنى: ألهمناها أو أتاها جبرءيل [١] بذلك.
«أَنْ أَرْضِعِيهِ» ما لم [٢] تخافي عليه، «فَإِذََا خِفْتِ عَلَيْهِ» القتل «فَاقْذِفِيهِ فِي» النّيل، «وَ لاََ تَخََافِي» عليه الغرق و الضّياع. و الفرق بين الخوف و الحزن: أنّ الخوف: غمّ يلحق الإنسان لمتوقّع، و الحزن: غمّ يلحقه لواقع و هو فراقه و الإخطار به. و قد نهيت عن الأمرين جميعا و وعدت بما يسلّيها و يطمئن [٣] قلبها و يبهجها [٤] ، و هو ردّه إليها و جعله «مِنَ اَلْمُرْسَلِينَ» . }و اللاّم فى «لِيَكُونَ» لام كى الّتى معناها التّعليل، و لكن معنى التّعليل فيها وارد على طريق المجاز، لأنّه لم يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون «لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً» غير أنّ ذلك لمّا كان نتيجة التقاطهم له و ثمرته، شبّه بالدّاعى الّذى يفعل الفعل لأجله.
قرئ: «و حُزْنا» [٥] و [٦] هما لغتان كالرّشد و الرّشد. «كََانُوا خََاطِئِينَ» فى كلّ شىء فليس [٧] خطأهم فى تربية عدوّهم ببدع منهم، أو كانوا مجرمين مذنبين فعاقبهم اللّه بأن ربّى عدوّهم الّذى هو سبب هلاكهم على أيديهم. و قرئ: «خاطين» بتخفيف الهمزة [٨] ، أو هو من خطوت، أي خاطين الصّواب إلى الخطإ. و روى أنّهم التقطوا التّابوت فدنت آسية فرأت فى
[١]ألف: جبريل.
[٢]هـ: و لا، مكان مالم.
[٣]ألف و هكذا الكشّاف: يطأمن، لكن فى نسخة الف أضيفت إليها من. ب، ج: تطمئنّ. طمأن و طأمن بل و طامن بمعنى، أي: سكّن (راجع الصّحاح) .
[٤]ب، ج، هـ: يبهّجها (بتشديد الهاء) و اضافت إليها نسخة هـ و يفرّجها.
[٥]ب: حزونا، مكان و حزنا.
[٦]ب، ج: -و.
[٧]ب، ج: و ليس.
[٨]هـ: الهمز.