تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٧ - سورة النمل
بالسّجود؛ و فى إحدى القراءتين [١] أمر بالسّجود، و فى الأخرى [٢] ذمّ لتاركه، فسجدة التّلاوة مسنونة [٣] فى كلتيهما، و إذا خفّفت، فالوقف على «لاََ يَهْتَدُونَ [٤] » ، و من شدّد لم يقف إلاّ على «اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ» . و قرئ «تُخْفُونَ» و «تُعْلِنُونَ» بالتّاء [٥] .
«سَنَنْظُرُ» : هو من النّظر بمعنى الفكر و التّأمّل، و المراد: «أَ [٦] صَدَقْتَ أَمْ» كذبت، إلاّ أنّ قوله: «أَمْ كُنْتَ مِنَ اَلْكََاذِبِينَ» أبلغ. } «تَوَلَّ عَنْهُمْ» أي [٧] تنحّ عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه، ليكون ما يقولونه بمسمع [٨] منك. «مََا ذََا يَرْجِعُونَ» أي ماذا يردّون من الجواب، و منه قوله-تعالى- [٩] «يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ اَلْقَوْلَ» [١٠] . قيل:
دخل عليها من الكوّة فألقى الكتاب إليها و توارى فى الكوّة. و فى الكلام اختصار كثير
[١]أي قراءة ألا يسجدوا بالتّخفيف.
[٢]قراءة التّشديد.
[٣]ألف: منسوخة.
[٤]ب، ج: تهتدون.
[٥]فى الكشّاف: و قرىء يخفون و يعلنون بالياء و التّاء.
[٦]د: أم (مكان أ) .
[٧]ب، ج: -أي.
[٨]ب، ج: بسمع.
[٩]هكذا فى نسخة ب و الكشاف، و سائر النسخ: -قوله تعالى.
[١٠]سورة سبإ/٣١.