تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥١ - سورة الشعراء
طا و يا و حا من «طسم» * و «يس» و «حم» * قرئ بالإمالة و التّفخيم. و قرئ نون سين بالإظهار و الإدغام. } «اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ» هو اللّوح المحفوظ يبين [١] للنّاظرين فيه كلّ ما هو كائن؛ أو القرآن يبين ما أودع من الحكم و الشّرائع و أنواع العلوم، أو هو الظّاهر إعجازه و صحّة [٢] أنّه من عند اللّه. }و البخع: الإهلاك، و لعلّ للإشفاق، أي أشفق على نفسك أن تقتلها حسرة على ما فاتك من إسلام قومك. «أَلاََّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» أي خيفة أن لا يؤمنوا أو لأن لا يؤمنوا. } «إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ ... آيَةً» ملجئة إلى الإيمان، كما نتق الجبل على بنى إسراءيل. «فَظَلَّتْ» معطوف على نُنَزِّلْ ، و الأصل: فظلّوا لها خاضعين؛ فأقحمت الأعناق لبيان موضع الخضوع، و ترك الكلام على أصله؛ و يجوز أن يكون الأعناق لما وصفت بالخضوع الّذى هو للعقلاء قيل: خاضعين؛ كقوله: «لِي سََاجِدِينَ» [٣] . و قيل:
المراد بالأعناق: الرّؤساء و المقدّمون [٤] ، شبّهوا بالأعناق، كما قيل لهم: الرّءوس و الصّدور و النّواصى. و قال:
«فى محفل من نواصى النّاس مشهود»
[٥] .
و قيل: أعناقهم: جماعاتهم؛ يقال: جاء [٦] عنق من النّاس، أي جماعة. } «و ما» يجدّد اللّه بوحيه موعظة و تذكيرا إلاّ جدّدوا إعراضا عنه، و كفرا به.
[١]ب، ج: يتبين.
[٢]هكذا فى اكثر النسخ و الكشاف، و فى الف و د: صحته.
[٣]سورة يوسف، ٤.
[٤]ألف، هـ: المتقدّمون.
[٥]نسبه فى اللّسان إلى أمّ قبيس الضّبّيّة، و صدره:
«و مشهد قد كفيت الغائبين به»
نواصى القوم: مجمع أشرافهم. و النّصيّة من القوم: الخيار و كذلك من الإبل و غيرها (اللّسان، ١٥/٣٢٨) .
[٦]هـ: جاءنا.