تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٢ - سورة النور
١٤- و عن أبى أيّوب الأنصارىّ [١] : قلنا: يا رسول اللّه!ما الاستيناس؟قال: يتكلّم الرّجل بالتّسبيحة، و التّحميدة [٢] ، و التّكبيرة، و [٣] يتنحنح يؤذن أهل البيت. و التّسليم: أن يقول: السّلام عليكم ء أدخل؟ثلاث مرّات؛ فإن أذن له، و إلاّ رجع. «ذََلِكُمْ» الاستيذان و التّسليم [٤] «خَيْرٌ لَكُمْ» من تحيّة الجاهليّة، و هو قولهم: حيّيتم صباحا و مساء، و [٥] من الدّخول بغير إذن. «لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ» أي أنزل عليكم هذا، إرادة أن تتّعظوا و تعملوا بما أمرتم به فى باب الاستيذان. } «فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهََا أَحَداً» من الآذنين «فَلاََ تَدْخُلُوهََا» و اصبروا حتّى تجدوا من يأذن لكم. أو [٦] إن لم تجدوا فيها أحدا من أهلها، فلا تدخلوها إلاّ بإذن أهلها؛ لأنّه تصرّف فى ملك غيرك، فلا بدّ أن يكون برضاه. [٧] «فَارْجِعُوا» و لا تقفوا على الأبواب منتظرين، و لا تلحّوا فى تسهيل الحجاب. «هُوَ أَزْكىََ لَكُمْ» : الرّجوع أطهر لكم، لما فيه من السّلامة و البعد من الرّيبة لكم؛ أو أنفع لكم و أنمى خيرا.
ثمّ أوعد المخاطبين بأنّه عليم بما يأتون [٨] ، و ما يذرون [٩] ، فيجازى بحسب ذلك.
ثم استثنى من البيوت الّتى يجب على داخلها الاستيذان ما ليس بمسكون منها، نحو الفنادق، و هى الخانات، و الرّبط، و حوانيت الباعة، و الأرحية، و الحمّامات. و المتاع:
المنفعة و الارتفاق، و البيع و الشّراء. و قيل: هى الخربات المعطّلة يتبرّز فيها، و المتاع:
التبرّز [١٠] .
ق:
[١]هو: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيّوب الأنصارىّ، من بنى النّجّار. صحابىّ، شهد العقبة و بدرا و أحدا و الخندق و سائر المشاهد. و كان شجاعا صابرا تقيّا محبّا للغزو و الجهاد. عاش إلى أيّام بنى أميّة، و توفى سنة ٥٢ هـ (ابن قتيبة، المعارف، ص ٢٧٤. الزّركلى، الأعلام (خالد بن زيد) .
[٢]ألف: -و التّحميدة.
[٣]د، هـ: -و.
[٤]ألف: -أن يقول: السّلام... إلى هنا.
[٥]ب، ج: او.
[٦]ألف، د: و.
[٧]د: +و ان قيل لكم ارجعوا.
[٨]ألف، د: تأتون.
[٩]ألف، د: تذرون.
[١٠]د: + يَعْلَمُ مََا تُبْدُونَ وَ مََا تَكْتُمُونَ وعيد للذين يدخلون الخربات الخالية من اهل الريبة.