تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٨ - سورة التّوبة
«لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ» أي غرضهم فى الحلف طلب رضاكم لينفعهم ذلك فى دنياهم، و لا ينفعهم رضاكم إذا كان اللّه ساخطا عليهم.
«اَلْأَعْرََابُ» : أهل البدو «أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفََاقاً» من أهل الحضر لقسوة قلوبهم و جفائهم و نشوءهم [١] فى بعد من مشاهدة العلماء و سماع التّنزيل، «وَ أَجْدَرُ أَلاََّ يَعْلَمُوا حُدُودَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ» من الشّرائع و الأحكام، «وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ» بحال أهل الوبر و المدر [٢] «حَكِيمٌ» فيما يحكم به عليهم. } «مَغْرَماً» أي غرامة و خسرانا فلا ينفق إلاّ تقيّة من أهل الإسلام و [٣] رئاء، لا لوجه اللّه، «وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ» دوائر الزّمان و حوادث الأيّام، ليذهب [٤] غلبتكم عليه فيتخلّص من إعطاء الصّدقة، «عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ اَلسَّوْءِ» دعاء معترض، و قرئ:
«السُّوء» بالضّمّ و هو العذاب، و «اَلسَّوْءِ» بالفتح ذمّ للدّائرة، كما يقال: رجل سوء، و نقيضه رجل صدق، [٥] قال:
[١]الف: نشوهم.
[٢]الوبر محرّكة: صوف الإبل و الأرانب و نحوها، و المدر جمع المدرة و العرب تسمّى القرية مدرة، و يقال-أيضا-: أهل المدر و الوبر (راجع الصّحاح و القاموس) .
[٣]ب، ج: -و.
[٤]ب، ج: لتذهب.
[٥]و فى تفسير البيضاوىّ: «اعتراض بالدّعاء عليهم بنحو ما يتربّصون، أو الإخبار عن وقوع ما يتربّصون عليهم، و «الدّائرة» فى الأصل مصدر أو اسم فاعل من دار يدور، و سمّى به عقبة الزّمان، و «اَلسَّوْءِ» بالفتح مصدر أضيف إليه للمبالغة، كقولك:
رجل صدق، و قرأ ابن كثير و أبو عمرو: «السُّوء» هنا و فى «الفتح» بضمّ السين (ص ٢٠١ ط مصر سنة ١٣٥٥ هـ) . ـ