تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦ - سورة التّوبة
«مواطن» الحرب: مقاماتها و مواقفها، ١٤,١- و «حنين» واد بين مكّة و الطّائف، كانت فيه الوقعة بين المسلمين-و هم اثنا عشر ألفا منهم عشرة آلاف حضروا فتح مكّة و قد انضمّ إليها من الطّلقاء [١] ألفان-و بين هوازن [٢] و ثقيف [٣] -و هم أربعة آلاف فى من انضوى إليهم [٤] من أمداد [٥] العرب-فلمّا التقوا قال رجل من المسلمين: لن نغلب اليوم من قلّة فساءت مقالته رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قيل: إنّ قائلها أبو بكر و ذلك قوله:
«أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ» فاقتتلوا قتالا شديدا و أدركت المسلمين كلمة الإعجاب بالكثرة فانهزموا [٦] حتّى بلغ فلّهم [٧] مكّة و بقي رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فى مركزه لا يتحلحل [٨] و بقي علىّ-عليه السّلام-و معه الرّاية يقاتلهم و العبّاس بن عبد المطّلب آخذ بلجام بغلة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-عن يمينه و أبو سفيان بن الحارث [٩] بن
[١]الطّلقاء بضمّ الطّاء و فتح اللاّم و المدّ: جمع طليق و هو-كما فى مجمع البحرين-: الأسير إذا خلّى سبيله، و المراد بهم قريش حيث قال لهم رسول اللّه-ص-بعد فتح مكّة فى ضمن خطبة ألقاها إليهم: ألا لبئس جيران النّبىّ كنتم لقد كذّبتم و طردتم و أخرجتم و آذيتم، ثمّ ما رضيتم حتّى جئتمونى فى بلادي تقاتلونى، اذهبوا فأنتم الطّلقاء (راجع بحار الأنوار، باب فتح مكّة، ج ٢١ ص ١٠٦ ط الحيدرىّ و سيرة ابن هشام ج ٤ ص ٣١-٣٢ و غيرهما) .
[٢]هوازن: قبيلة من قيس، و هو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان (الصّحاح) .
[٣]أيضا فى الصّحاح: و ثقيف: أبو قبيلة من هوازن، و اسمه قسىّ، و النّسب إليه ثقفىّ.
[٤]انضوى إليهم: مال إليهم و انضمّ (راجع مجمع البحرين) .
[٥]لعلّه بفتح الهمزة: جمع مدد بفتحتين بمعنى الجيش و العون (راجع المصباح و القاموس) و يجوز أن يكون بكسر الهمزة بمعنى الإعانة.
[٦]هـ: و انهزموا.
[٧]ج: كلهم، ب (خ ل) : كلّهم، و فلّهم: انهزامهم (راجع القاموس) .
[٨]د: لا يتخلخل، هـ: لا يتجلجل، و تحلحل عن مكانه: زال (راجع القاموس) .
[٩]ب و ج: الحرث.