تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٢ - سورة «طه»
أو [١] سقط سقوطا لا نهوض [٢] بعده. } «ثُمَّ اِهْتَدىََ» أي استقام و استمرّ عليه حتّى يموت، ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: «ثُمَّ اِهْتَدىََ» إلى ولايتنا أهل البيت. «وَ مََا أَعْجَلَكَ» : أىّ شىء عجل بك عنهم؟!، و كان قد مضى مع النّقباء إلى الطّور، ثمّ تقدّمهم [٣] شوقا إلى كلام ربّه. } «قََالَ موسى-ع-: «هُمْ أُولاََءِ عَلىََ أَثَرِي» يدركوننى عن قريب و سبقتهم إليك حرصا على تحصيل رضاك. } «فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ» يريد الّذين خلّفهم مع هارون، أضاف-سبحانه-الفتنة إلى نفسه و الضّلال إلى «السّامرىّ» ليدلّ على أنّ الفتنة غير الإضلال، أي امتحنّاهم [٤] بخلق العجل و حملهم السّامرىّ على الضّلال و أوقعهم فيه بقوله:
«هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسىََ» [٥] و المراد بالفتنة: تشديد التّكليف عليهم بما حدث فيهم من أمر العجل ليظهر المؤمن المخلص من المنافق. و «الوعد الحسن» : هو أن [٦] وعدهم إعطاء التّوراة الّتى فيها هدى و نور [٧] ، }و «اَلْعَهْدُ» : الزّمان يريد مدّة [٨] مفارقته لهم، يقال: طال عهدى بك أي طال زمانى بسبب مفارقتك و هم وعدوه أن يقيموا على ما تركهم عليه من الإيمان فأخلفوا موعده بعبادتهم العجل.
[١]ب، ج: اى، هـ: و.
[٢]هـ: +من.
[٣]ألف: يقدمهم.
[٤]ج: امحناهم.
[٥]آية ٨٨.
[٦]ألف، د: انّ.
[٧]د: +و لا وعد احسن من ذلك و أجمل حكى لنا انها كانت الف سورة كل سورة نزلت يحمل اسفارها سبعون جملا.
[٨]ب: -مدّة.