تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨ - سورة التّوبة
٣٨
الأكبر؟فقال: يومك هذا، خلّ [١] عن دابّتى. «أَنَّ اَللََّهَ بَرِيءٌ» حذفت الباء [٢] تخفيفا، و قرئ فى الشّواذّ: «إنّ اللّه [٣] » بالكسر، لأنّ الأذان فى معنى القول، «وَ رَسُولِهِ» عطف على الضّمير فى «بَرِيءٌ» أو على محلّ «أَنَّ» المكسورة و اسمها، و قرئ بالنّصب عطفا على اسم إنّ، أو لأنّ الواو بمعنى مع. «فَإِنْ تُبْتُمْ» من الكفر و الغدر «فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» من الإقامة عليهما، «وَ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ» عن الإيمان «فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اَللََّهِ» : غير سابقين اللّه و لا فائتين بأسه و عذابه، } «إِلاَّ اَلَّذِينَ عََاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ» استثناء من «فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ» لأنّ الاستثناء بمعنى الاستدراك، و المعنى: و لكنّ الّذين لم ينكثوا و «لم ينقصوا» [٤] من شرط العهد «شَيْئاً وَ لَمْ يُظََاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً» من أعدائكم «فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلىََ» انقضاء «مُدَّتِهِمْ» الّتى وقع العهد إليها و لا تجعلوا الوفىّ كالغادر.
أي «إذا اِنْسَلَخَ اَلْأَشْهُرُ» الّتى أبيح فيها للنّاكثين أن يسيحوا فى الأرض «فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ» : فضعوا السّيف فيهم حيث كانوا و أين وجدوا فى حلّ أو [٥] حرم، «وَ خُذُوهُمْ» أي ايسروهم [٦] ، و الأخيذ: الأسير، «وَ اُحْصُرُوهُمْ» أي قيّدوهم و امنعوهم من التّصرّف فى البلاد، و قيل: حولوا بينهم و بين المسجد الحرام، «وَ اُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ» أي كلّ ممرّ و طريق ترصدونهم به، و انتصب [٧] على الظّرف كقوله: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرََاطَكَ اَلْمُسْتَقِيمَ» [٨] ، «فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ» أي دعوهم يتصرّفون فى البلاد أو [٩] فكّو [١٠] عنهم و لا تتعرّضوا
[١]د: فخلّ.
[٢]ب، ج، هـ: الياء، و ما فى المتن موافق للكشاف
[٣]ج، هـ: +برىء.
[٤]ب، ج: لم ينقضوا.
[٥]ب و ج و د: و.
[٦]د: اسروهم.
[٧]هـ (خ ل) و ب: و النصب. ٨-. ٧/١٦.
[٩]ب، ج: و، ب (خ ل) : او.
[١٠]هـ: فكفّو.