تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦٠ - سورة الحجر
و المعنى: هلاّ يأتينا [١] الملائكة [٢] يشهدون بصدقك أو هلاّ يأتوننا [٣] للعقاب على تكذيبنا إيّاك. } «ما تنزّل» أي ما تتنزّل [٤] «اَلْمَلاََئِكَةَ» ، و قرئ: «نُنَزِّلُ» بالنّونين «اَلْمَلاََئِكَةَ» بالنّصب، و قرئ: «تنزّل الملئكة» على البناء للمفعول «إِلاََّ بِالْحَقِّ» : إلاّ تنزيلا ملتبسا [٥] بالحقّ أي بالحكمة و المصلحة، و قيل: بالوحى أو بالعذاب، و «إِذاً» جواب و جزاء و التّقدير و لو نزّلنا الملائكة «مََا كََانُوا ... مُنْظَرِينَ» ، أي مؤخّرين ممهلين و المعنى لا نمهلهم ساعة.
هذا ردّ لإنكارهم و استهزائهم فى قولهم: «يََا أَيُّهَا اَلَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ» [٦] و لذلك [٧] قال: «إِنََّا نَحْنُ» فأكّد عليهم أنّه هو المنزّل للقرآن على القطع و الثّبات و أنّه حافظه من كلّ زيادة و نقصان و تغيير و تحريف، بخلاف الكتب المتقدّمة فإنّه لم يتولّ حفظها و إنّما استحفظها الرّبّانيّين و لم يكل القرآن إلى غير حفظه، و عن الفرّاء [٨] : يجوز أن يكون الضّمير فى «لَهُ» لرسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-كقوله: «وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ» [٩] . } «فِي شِيَعِ اَلْأَوَّلِينَ» [١٠] : فى فرقهم و طوائفهم، و الشّيعة: الفرقة إذا اتّفقوا
[١]ب، هـ: تأتينا.
[٢]ب: بالملائكة.
[٣]ب: +الملائكة.
[٤]د، هـ: تنزل.
[٥]هـ: متلبّسا، (خ ل) : ملتبسا.
[٦]آية ٦.
[٧]ألف: كذلك.
[٨]مضت ترجمته فى صحيفة ٢٣٠. (٩) . ٥/٦٧.
[١٠]ب، ج، د: +اى.