تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٦ - سورة إبراهيم
تُبَدَّلُ [١] اَلْأَرْضُ [٢] » بدل من «يَوْمَ يَأْتِيهِمُ» أو على الظّرف للانتقام، و المعنى: يوم تبدّل [٣] هذه الأرض الّتى تعرفونها أرضا أخرى غيرها، و كذلك «اَلسَّمََاوََاتُ» ، و التّبديل: [٤] التّغيير [٥] و [٦] قد يكون فى الذّوات كقولك: بدّلت الدّراهم دنانير، و منه «بَدَّلْنََاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهََا» [٧] و «بَدَّلْنََاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ» [٨] ، و قد يكون فى الأوصاف كقولك: بدّلت الحلقة خاتما: إذا أذبتها و سوّيتها خاتما فنقلتها من شكل إلى شكل، و اختلف فى تبديل الأرض و السّموات فقيل: تبدّل أوصافها فتسيّر [٩] على [١٠] الأرض جبالها و تفجّر بحارها و تسوّى فلا يرى فيها عوج و لا أمت [١١] ، و قيل: تخلق أرض و سموات أخر. } «مُقَرَّنِينَ» : قرّن بعضهم مع بعض و مع الشّياطين [١٢] أو مغلّلين قرّنت أيديهم إلى أرجلهم «فِي اَلْأَصْفََادِ» أي الأغلال. } «سَرََابِيلُهُمْ» أي قميصهم «مِنْ قَطِرََانٍ» و هو ما يطلى به الإبل الجربى فيحرق [١٣] الجرب و الجلد، و قرئ:
«من قطر آن» و القطر النّحاس أو الصّفر المذاب و الآنى: المتناهي حرّه، «وَ تَغْشىََ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ» خصّ الوجوه لأنّ الوجه أعزّ موضع فى ظاهر البدن و أشرفه كالقلب فى باطنه، و لذلك قال: «تَطَّلِعُ عَلَى اَلْأَفْئِدَةِ» [١٤] . } «لِيَجْزِيَ اَللََّهُ» هو من صلة قوله: «وَ تَرَى اَلْمُجْرِمِينَ» أي يفعل بهم [١٥] ما يفعل ليجزى اللّه «كُلَّ نَفْسٍ مََا كَسَبَتْ» . } «هََذََا بَلاََغٌ لِلنََّاسِ» أي كفاية للتّذكير [١٦] و الموعظة و يعنى بـ «هََذََا» [١٧] ما وصفه من قوله: «وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ» إلى قوله: «سَرِيعُ اَلْحِسََابِ» ، «وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ» معطوف على محذوف، أي لينصحوا
[١]ألف: تبدّل.
[٢]ألف: الأرض.
[٣]ألف: تبدّل.
[٤]ألف (خ ل) ، ج، د: +و.
[٥]هـ: التّغير، ج: التّمييز.
[٦]ب، ج، د: -و. ٧-. ٤/٥٦. ٨-. ٣٤/١٦.
[٩]ألف: فيسير، د: فيسيّر.
[١٠]ب: عن.
[١١]الأمت: التّلال الصّغار (راجع الصّحاح) .
[١٢]هـ: الشّيطان، (خ ل) : الشياطين.
[١٣]ألف: فتحرق. (١٤) . ١٠٤/٧.
[١٥]ب، ج: لهم. (١٦) ب، ج: فى التّذكر، هـ: فى التّذكير. (١٧) ألف: بها.