تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٤ - سورة يوسف
المأمورين، أي دائبين: إمّا على تدأبون دأبا، و إمّا على إيقاع «دَأَباً» بمعنى ذوى دأب، «فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ» لئلاّ يتسوّس [١] . }و «يَأْكُلْنَ» من الإسناد المجازىّ: جعل أكل أهلهنّ مسندا إليهنّ، «تُحْصِنُونَ» : تحرزون و تخبئون. } «يُغََاثُ اَلنََّاسُ» : من الغوث أو من الغيث، يقال: غيثت البلاد: إذا مطرت [٢] ، و منه قول الأعرابيّة: غثنا ما شئنا، «يَعْصِرُونَ» العنب و السّمسم، و قرئ: «يَعْصِرُونَ» من عصره: إذا أنجاه، و قيل: معناه: يمطرون، تأوّل البقرات السّمان و السّنبلات [٣] الخضر بسنين مخصبة، و العجاف و اليابسات بسنين مجدبة، ثمّ بشّرهم بعد الفراغ من تأويل الرّؤيا بأنّ العام الثّامن يجىء مباركا خصيبا كثير الخير، و ذلك من جهة الوحى.
تأنّى-عليه السّلام-و تثبّت فى إجابة الملك و قدّم سؤال النّسوة ليظهر [٤] براءة ساحته عمّا اتّهم به و حبس لأجله، و من كرمه و حسن أدبه أنّه لم يذكر امرأة العزيز مع ما صنعت به من السّجن و العذاب و اقتصر على ذكر «اَلنِّسْوَةِ اَللاََّتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ» .
[١]يقال: ساس الطّعام و تسوّس: إذا وقع فيه السّوس، و السّوس: دود يقع فى الصّوف و الثّياب و الطّعام (راجع اللّسان و القاموس) .
[٢]ب، د، هـ: أمطرت. و المتن موافق للكشّاف أيضا.
[٣]هكذا فى نسختى: ب و ج، و سائر النّسخ حذفت السّنبلات.
[٤]ألف: ليظهر.