تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٧ - سورة يوسف
و حديثهم، «آيََاتٌ» أي علامات و دلائل على حكمته [١] أو عبر و أعاجيب «لِلسََّائِلِينَ» عن قصّتهم أو آيات على نبوّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله- «لِلسََّائِلِينَ» [٢] : للّذين سألوه:
من اليهود عنها فأخبرهم بالصّحّة [٣] من غير سماع و لا قراءة كتاب، فقد روى: أنّهم قالوا لكبراء المشركين: سلوا محمّدا: لم انتقل آل يعقوب من الشّام إلى مصر؟و عن قصّة يوسف، و قرئ: «آية» . } «لَيُوسُفُ» : لام الابتداء، و فيها تأكيد و تحقيق لمضمون الجملة، أرادوا: أنّ زيادة محبّته ليوسف و أخيه بنيامين [٤] أمر ثابت لا شبهة فيه، و إنّما «قالوا» :
«أخوه» لأنّ أمّهما كانت واحدة، «وَ نَحْنُ عُصْبَةٌ» : حال، و المراد: أنّه يفضّلهما فى المحبّة علينا و هما ابنان صغيران لا كفاية فيهما، و نحن جماعة: عشرة رجال كفاة نقوم بمرافقه، «إِنَّ أَبََانََا لَفِي» ذهاب عن طريق الحقّ و الثّواب، و العصبة و العصابة: العشرة فصاعدا سمّوا بذلك لأنّهم يعصب [٥] بهم الأمور. } «اُقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اِطْرَحُوهُ أَرْضاً» مجهولة بعيدة من العمران، هذا هو المعنى فى تنكيرها و إخلائها من الوصف، و لإبهامها من هذا الوجه نصب نصب الظّروف المبهمة، «يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ» : يقبل [٦] عليكم إقبالة واحدة و لا يلتفت عنكم إلى غيركم، و قيل: «يَخْلُ لَكُمْ» : يفرغ لكم من الشّغل بيوسف، «وَ تَكُونُوا من بعد» يوسف أي [٧] بعد قتله أو تغريبه «قَوْماً صََالِحِينَ» : تائبين إلى اللّه ممّا جنيتم عليه أو تصلح [٨] دنياكم و تنتظم [٩] أموركم. [١٠]
[١]ب، ج: حكمة.
[٢]ب: -للسّائلين.
[٣]د (خ ل) : بالقصّة. و فى نسخة هـ ضرب على قوله: «بالصّحّة» و كتب فوقه: «بالقصّة» ، و لكنّ اختلاف الخطّ يدلّ على أنّه ليس من النّاسخ.
[٤]الف: بنيامن.
[٥]ب، ج، هـ: تعصب.
[٦]ألف: يقبل.
[٧]ب، ج: +من.
[٨]ألف، د: يصلح.
[٩]ألف: ينتطم (بالياء و التّاء) د: ينتظم.
[١٠]ب: يلتقته.