تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٦ - سورة يوسف
رأيت الكواكب مع الشّمس و القمر، و «رَأَيْتُهُمْ» : كلام مستأنف على تقدير سؤال وقع جوابا له كأنّه قال له يعقوب: كيف رأيتها؟فقال: «رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ» . } «قََالَ» يعقوب:
«لاََ تَقْصُصْ رُؤْيََاكَ عَلىََ إِخْوَتِكَ» ، خاف عليه حسد إخوته له و بغيهم عليه لما عرف من دلالة رءياه على أنّ اللّه يبلّغه من شرف الدّارين أمرا عظيما، «فَيَكِيدُوا» منصوب بإضمار أن و المعنى: إن قصصتها عليهم كادوك، ضمّن قوله: «يكيدوا» معنى يحتالوا فعدّاه باللاّم ليفيد معنى الفعلين ثمّ أكّده بالمصدر فقال: «كَيْداً» ، «عَدُوٌّ مُبِينٌ» : ظاهر العداوة.
الاجتباء: الاصطفاء، و «الأحاديث» : [١] الرّؤى جمع الرّؤيا لأنّ الرّؤيا إمّا حديث نفس أو حديث ملك أو [٢] شيطان، و تأويلها: عبارتها و تفسيرها، و كان يوسف- عليه السّلام-أعبر النّاس للرّؤيا و أصحّهم عبارة لها، و قيل: هو معانى كتب اللّه-تعالى- و سنن الأنبياء و ما غمض على النّاس من مقاصدها يفسّرها لهم و يشرّحها و هى اسم جمع للحديث، و معنى إتمام النّعمة [٣] : أنّه وصل نعمة الدّنيا لهم بنعمة الآخرة فجعلهم أنبياء و ملوكا ثمّ نقلهم إلى نعيم الآخرة و الدّرجات العلى من الجنّة، و «آلِ يَعْقُوبَ» : أهله و نسله، و أصل آل أهل بدليل أنّ تصغيره أهيل إلاّ أنّه لا يستعمل إلاّ فيمن له خطر فيقال:
آل النّبىّ و آل الملك، و «إِبْرََاهِيمَ» عطف بيان لـ «أَبَوَيْكَ» ، «إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ» بموضع الاجتباء، «حَكِيمٌ» فى إتمام الإنعام على من يستحقّه. } «فِي يُوسُفَ وَ إِخْوَتِهِ» : فى قصّتهم
[١]ألف: +و.
[٢]ب، ج: +حديث.
[٣]ألف: -النّعمة، و المتن موافق للكشّاف أيضا.