تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤٦ - سورة هود
«حَتََّى» هذه هى الّتى يبتدأ بعدها الكلام، دخلت على الجملة من: الشّرط و الجزاء، «وَ فََارَ اَلتَّنُّورُ» بالماء، أي ارتفع الماء بشدّة [١] اندفاع، و هو [٢] تنّور الخابزة، و كان فى ناحية الكوفة، و قيل: التّنّور: وجه الأرض، «وَ أَهْلَكَ» عطف على «اِثْنَيْنِ» ، و كذلك «وَ [٣] مَنْ آمَنَ» ، يعنى: فـ «اِحْمِلْ» [٤] أهلك و المؤمنين من غيرهم، و «اِثْنَيْنِ» مفعول «اِحْمِلْ» ، و المراد بـ «كُلٍّ زَوْجَيْنِ» : الشّياع، و قرئ: «مِنْ كُلٍّ» بالتّنوين و حذف المضاف إليه من «كُلٍّ» ، و المراد: من كلّ [٥] شىء زوجين، فعلى هذا يكون انتصاب الاثنين على أنّه صفة لزوجين، و استثنى من أهله «مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ» أنّه من أهل النّار [٦] للعلم بأنّه يختار الكفر، «وَ مََا آمَنَ مَعَهُ إِلاََّ قَلِيلٌ» قيل: كانوا ثمانية، و قيل: كانوا اثنين و سبعين رجلا و امرأة، } «وَ قََالَ» نوح لمن معه: «اِرْكَبُوا فِيهََا» ، و قرئ: «مَجْرََاهََا» بضمّ الميم و فتحه، و اتّفقوا على ضمّ الميم فى «مُرْسََاهََا» إلاّ ما روى عن ابن محيصن [٧] : أنّه فتح الميم فيهما، من جرى و رسا [٨] : إمّا مصدرين، أو وقتين، أو مكانين، و المعنى: اِرْكَبُوا فِيهََا مسمّين اللّه، أو قائلين: «بِسْمِ اَللََّهِ» وقت إجرائها و وقت إرسائها، أو وقت جريها و وقت رسوّها [٩] ، على
[١]ب، ج: لشدّة.
[٢]ب، ج: هى.
[٣]ب، ج: -و.
[٤]ب ج: و احمل.
[٥]هـ: -و المراد من كلّ.
[٦]هـ: +و.
[٧]ب، ج: محيص (بلا شكل) د: محيص (مشكولا) .
[٨]ب، ج: رسى. و فى الصّحاح: رسا الشّيء يرسو:
ثبت.
[٩]ب، ج: رسوئها.