تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٣ - سورة التّوبة
.
قرئ: «مُرْجَوْنَ» و «مرجؤن» من أرجيته و أرجاته: إذا أخّرته، أي «وَ آخَرُونَ» من المتخلّفين موقوف أمرهم: «إِمََّا» أن [١] يعذّبهم اللّه [٢] إن بقوا على الإصرار و لم يتوبوا، «وَ إِمََّا [٣] يَتُوبُ عَلَيْهِمْ» إن تابوا، ١٤- و هم ثلاثة: كعب بن مالك [٤] و هلال بن أميّة [٥] و مرارة بن الرّبيع [٦] ، أمر رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أصحابه أن لا يكلّموهم ففعلوا ذلك، ثمّ تاب اللّه عليهم بعد خمسين يوما و تصدّق كعب بثلث ماله شكرا للّه على توبته.
[١]د: -أن.
[٢]ب، ج: -اللّه.
[٣]ب، ج: +أن.
[٤]هو: كعب بن مالك بن أبى كعب، يكنّى أبا عبد اللّه و قيل: أبا عبد الرّحمن، أمّه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بنى سلمة، كان أحد شعراء رسول اللّه-ص-الّذين كانوا يردّون الأذى عنه، و كان مجوّدا مطبوعا، قد غلب عليه فى الجاهليّة أمر الشّعر، و عرف به، ثمّ أسلم و شهد العقبة و لم يشهد بدرا، و شهد أحدا و المشاهد كلّها حاشا تبوك، و هو أحد الثّلاثة الأنصار الّذين قال اللّه فيهم: «وَ عَلَى اَلثَّلاََثَةِ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا حَتََّى إِذََا ضََاقَتْ الآية» .
توفّى كعب فى زمن معاوية سنة خمسين، و قيل: ثلاث و خمسين، و كان قد عمى و ذهب بصره فى آخر عمره. (راجع الاستيعاب فى معرفة الأصحاب ص ٢١٦ ط حيدرآباد ١٣٣٧) .
[٥]هو: هلال بن أميّة الأنصارىّ الواقفىّ، من بنى واقف، شهد بدرا، و هو أحد الثّلاثة الّذين تخلّفوا عن غزوة تبوك، فنزلت فيهم الآية: «وَ عَلَى اَلثَّلاََثَةِ اَلَّذِينَ ... الآية) و هو الّذى قذف امرأته بشريك ابن السّحماء (راجع الاستيعاب ج ٤/١٥٤٢ ط مصر) .
[٦]مرارة بن ربيعة، و يقال: ابن ربيع العمرىّ، من بنى عمرو بن عوف، شهد بدرا، و هو أحد الثّلاثة الّذين تخلّفوا عن رسول اللّه-ص-فى غزوة تبوك، و تاب اللّه عليهم و نزلت الآية فى شأنهم (راجع الاستيعاب ج ٣/١٣٨٢ ط مصر) .