تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٢ - سورة التّوبة
«تُطَهِّرُهُمْ» صفة لـ «صَدَقَةً» ، و التّاء فيه للخطاب أو للتّأنيث، أي «صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ» أنت «وَ تُزَكِّيهِمْ بِهََا» فيكون كلا الفعلين مسندا إلى النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-أو «صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ» تلك الصّدقة «وَ تُزَكِّيهِمْ» أنت «بِهََا» أي تنسبهم إلى الزّكوة، و التّزكية مبالغة فى التّطهير و زيادة فيه، أو بمعنى الإنماء و البركة فى المال، «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» أي و ترحّم عليهم بالدّعاء لهم بقبول صدقاتهم «إنّ صلواتك سكن لّهم» : إنّ دعواتك يسكنون إليها و تطمئنّ قلوبهم بها، «وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ» : يسمع دعائك لهم «عَلِيمٌ» : يعلم ما يكون منهم، و قرئ: «صَلاََتَكَ» على التّوحيد هنا [١] و فى هود. } «أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ هُوَ يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ» إذا صحّت و يقبل «اَلصَّدَقََاتِ» إذا صدرت عن خلوص النّيّة، و «هُوَ» للتّخصيص و التّأكيد و [٢] «أَنَّ اَللََّهَ» من شأنه قبول توبة التّائبين. } «وَ قُلِ» لهؤلاء التّائبين: «اِعْمَلُوا» فإنّ «عملكم» لا يخفى على اللّه و لا على رسوله و لا على المؤمنين، خيرا كان أو شرّا، و روى أصحابنا أنّ أعمال الأمّة تعرض على النّبىّ-ص-فى كلّ اثنين و خميس فيعرفها، و كذلك تعرض على الأئمّة القائمين مقامه و هم المعنيّون بقوله:
«وَ اَلْمُؤْمِنُونَ» ، «وَ سَتُرَدُّونَ» : سترجعون «إِلىََ» اللّه الّذى يعلم السّرّ و العلانية «فَيُنَبِّئُكُمْ» بأعمالكم و يجازيكم عليها.
[١]و فى تفسير البيضاوىّ: «إنّ صلواتك سكن لّهم» : تسكن إليها نفوسهم، و تطمئنّ بها قلوبهم.
و جمعها لتعدّد المدعوّ لهم، و قرأ حمزة و الكسائىّ و حفص بالتّوحيد.
[٢]ج-و.