تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٤ - سورة «طه»
إليها محصّل لغرضهم و كأنّه [١] يحملهم على اتّخاذها. [٢] «أَزْوََاجاً مِنْهُمْ» : أصنافا من الكفرة:
و يجوز أن ينتصب حالا من هاء الضّمير و الفعل واقع على «مِنْهُمْ» كأنّه قال: «إلى الّذى متّعنا به و هو أصناف بعضهم و ناسا منهم» ، و فى انتصاب «زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ [٣] » وجوه: أن ينتصب على الذّمّ و هو النّصب على الاختصاص، و على تضمين متّعنا معنى أعطينا و خوّلنا و كونه مفعولا ثانيا له [٤] ، و على إبداله من محلّ الجارّ و المجرور، و على إبداله من «أَزْوََاجاً» على تقدير ذوى زهرة، و الزّهرة: الزّينة و البهجة، و قرئ بفتح الهاء فيكون [٥] لغة فى الزّهرة كما جاء فى الجهرة الجهرة، أو يكون جمع زاهر وصفا لهم بأنّهم زاهر و [٦] الدّنيا لتهلّل [٧] وجوههم و صفاء ألوانهم ممّا يتنعّمون، «لِنَفْتِنَهُمْ» لنبلوهم، أو لنعذّبهم فى الآخرة بسببه، «وَ رِزْقُ رَبِّكَ» المدّخر لك فى الآخرة «خَيْرٌ» منه و أدوم، أو ما رزقت من نعمة النّبوّة خير ممّا متّعناهم به. } «وَ أْمُرْ أَهْلَكَ» أي أهل بيتك «بِالصَّلاََةِ» و استعينوا بها على خصاصتكم، «وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا» : و اصبر [٨] على فعلها و الأمر بها و لا تهتمّ بأمر الرّزق و المعيشة فإنّ رزقك مكفىّ من عندنا [٩] «لاََ نَسْئَلُكَ» أن ترزق نفسك و لا أهلك. ١٤,١,١٥- و عن أبى سعيد الخدرىّ [١٠] لمّا نزلت هذه الآية كان رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-يأتى باب فاطمة و علىّ -عليهما السّلام-تسعة أشهر وقت كلّ صلوة فيقول: «الصّلوة رحمكم اللّه إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١١] . و عن بكر [١٢] بن عبد اللّه المزنىّ [١] :
[١]
[١] بكر بن عبد اللّه المزنىّ و هو ابن عمرو بن هلال، و هو أخو علقمة بن عبد اللّه، روى عن ابن عمر و انس بن
[١]ب: كأنّهم.
[٢]هـ: +و.
[٣]هـ: +الدّنيا.
[٤]ب، ج: -له.
[٥]هـ: فتيكون (بنقطتين تحت المركز و نقطتين فوقه) .
[٦]فى النّسخ كلّها: زاهروا.
[٧]تهلّل السّحاب ببرقه: تلألأ. (راجع الصّحاح) .
[٨]ب، ج: اصطبر، د: -اصبر. ٩-ب، ج: عند اللّه. ١٠-تقدّمت ترجمته فى صحيفة ٣٢٥. ١١-. ٣٣/٣٣. ١٢-هـ: بكير.