تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٤ - سورة «طه»
المتلاقى [١] لأمرهم بنفسك و خشيت عتابك على ترك ما أو صيتنى به حين قلت: «اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ» [٢] . } «فَمََا خَطْبُكَ يََا سََامِرِيُّ» أي ما [٣] شأنك و ما دعاك إلى ما صنعت، و هو مصدر خطب الأمر: إذا طلبه، فكأنّه «قال» : ما طلبك «قََالَ بَصُرْتُ بِمََا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ» أي رأيت ما لم يروه أو علمت ما لم يعلموه، من البصيرة، و عن ابن مسعود و أبىّ و الحسن: «فقبصت قبصة» بالصّاد، و معنى الضّاد [٤] : الأخذ بجميع الكفّ، و الصّاد [٥] :
بأطراف الأصابع، [٦] روى: أنّ موسى-ع-لمّا حلّ ميعاد ذهابه إلى الطّور أرسل اللّه-تعالى- جبرءيل راكب حيزوم [٧] فرس الحياة ليذهب به فأبصره السّامرىّ فقال: إنّ لهذا شأنا فقبض قبضة من تربة موطئه فلمّا سأله موسى عن قصّته قال: قبضت «مِنْ أَثَرِ» فرس «اَلرَّسُولِ» الّذى أرسل إليك «فَنَبَذْتُهََا» فى العجل و كما حدّثتك يا موسى «سَوَّلَتْ» أي زيّنت «لِي نَفْسِي» من أخذ القبضة و إلقاءها فى صورة العجل.
«عوقب السّامرىّ فى الدّنيا بأن منع من مخالطة النّاس منعا كلّيّا و حرّمت
[١]ب، ج: الملاقى. ٢-. ٧/١٤٤.
[٣]ب، ج: فما.
[٤]ب، ج: +المعجمة.
[٥]ب، ج: +المهملة.
[٦]ب، ج: +و.
[٧]الحيزوم: وسط الصّدر و ما يضمّ عليه الحزام، و حزام الدّابّة معروف (راجع الصّحاح) .