تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٧ - سورة «طه»
بـ «اِخْتَرْتُكَ» و «ما» موصولة أو مصدريّة. } «لِذِكْرِي» [١] : لتذكرنى [٢] فيها لأنّ «اَلصَّلاََةَ» تشتمل [٣] على الأذكار، و عن مجاهد [٤] : لأنّى ذكرتها فى الكتب و أمرت بها، و قيل: لأن أذكرك بالمدح و الثّناء و أجعل لك لسان صدق، أو لذكرى خاصّة لا تشوبه بذكر غيرى، أو لأوقات ذكرى و هى مواقيت الصّلاة، و اللاّم مثلها فى قولك: جئتك لوقت كذا و لستّ مضين، و مثله قوله: «قَدَّمْتُ لِحَيََاتِي [٥] » [٦] ، ٥- و قيل: إنّه ذكر الصّلاة بعد نسيانها أي أقمها متى ذكرت: كنت فى وقتها أو لم تكن، و روى ذلك عن الباقر [٧] -عليه السّلام -و كان ينبغى أن يقال: لذكرها و لكنّه على حذف المضاف أي لذكر صلاتى، أو لأنّه إذا ذكر الصّلاة فقد ذكر اللّه. ٨ «أَكََادُ [٩] أُخْفِيهََا» فلا أقول: هى «آتِيَةٌ» لفرط إرادتى إخفاءها، و لو لا ما فى الإخبار بإتيانها مع تعمية وقتها من اللّطف لما أخبرت به، ٦- و فى مصحف أبىّ [١٠] : «أكاد أخفيها من نفسى» و روى ذلك عن الصّادق-عليه السّلام -، «لِتُجْزىََ» يتعلّق بـ «آتِيَةٌ» ، «بِمََا تَسْعىََ» أي بسعيها. ١١ «فَلاََ يَصُدَّنَّكَ عن» تصديقـ «ها» ، و الضّمير للقيامة أو عن الصّلاة «مَنْ لاََ يُؤْمِنُ بِهََا [١٢] » : بالقيامة و لا يهولنّك كثرة عددهم و وفور سوادهم فإنّ بناء أمرهم على اتّباع الهوى، «فَتَرْدىََ» أي فتهلك.
[١]هـ: +اى.
[٢]هـ: لتذكيرى، ب، ج: +فان ذكرى ان اعبد و يصلى لى او لتذكرنى.
[٣]ب، ج: يشتمل.
[٤]تقدمت ترجمته فى صحيفة ١٠٨.
[٥]ب، ج، هـ: لحيوتى. ٦-. ٨٩/٢٤.
[٧]ب (خ ل) : الصّادق.
[٨]ألف، ب، ج، هـ: +اى، د: + أَكََادُ أُخْفِيهََا اى.
[٩]ألف: +ان.
[١٠]سبقت ترجمته فى صحيفة ٨٨.
[١١]ب، ج: +اى.
[١٢]ب، ج: -بها.