تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٥ - سورة «طه»
فى علوّها. }و «اَلرَّحْمََنُ» مرفوع على المدح على تقدير هو الرّحمن، و الجملة الّتى هى «عَلَى [١] اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ» يجوز أن تكون [٢] خبر مبتدإ [٣] محذوف و أن تكون [٤] مع «اَلرَّحْمََنُ» خبرين للمبتدإ، و لمّا كان الاستواء على العرش الّذى هو سرير الملك ممّا يردف [٥] الملك جعلوه كناية عن الملك فقالوا: استوى على العرش بمعنى [٦] : ملك، و نحوه قولهم: يد فلان مبسوطة أي هو جواد و يده مغلولة أي هو بخيل من غير تصوّر يد و لا غلّ و لا بسط. } «وَ مََا تَحْتَ اَلثَّرىََ» أي ما فى ضمن الأرض من الكنوز و الأموات. } «يَعْلَمُ اَلسِّرَّ» و هو ما أسررته إلى غيرك، «وَ أَخْفىََ» من ذلك و هو ما أخطرته ببالك أو [٧] ما أسررته فى نفسك و أخفى منه و هو ما ستسرّه [٨] فيها، و المعنى: «وَ إِنْ تَجْهَرْ» بذكر اللّه و غيره فاعلم أنّه غنىّ عن جهرك لأنّه علم [٩] «اَلسِّرَّ وَ أَخْفىََ» منه [١٠] . }و «اَلْحُسْنىََ» تأنيث الأحسن.
ثمّ قفّاه بقصّة «موسى» -عليه السّلام-ليقتدى به فى الصّبر على تكاليف الرّسالة و مقاساة الشّدائد. }و «إِذْ» ظرف لـ «حَدِيثُ» أو مفعول لـ «اذكر» ، استأذن موسى
[١]د: -على.
[٢]ألف، ب، ج، د: يكون.
[٣]ب، ج: لمبتداء.
[٤]ب، ج، د: يكون، ألف: تكون.
[٥]هـ: يرادف.
[٦]ب، ج: يعنى.
[٧]د: اى.
[٨]ب: ستّره.
[٩]ب، ج: يعلم.
[١٠]هـ: +عنده.