تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠١ - سورة مريم
يقال: خلفه: إذا عقبه، ثمّ يقال فى عقب الخير: خلف بالفتح و [١] فى عقب السّوء خلف بالسّكون كما قيل: وعد فى ضمان الخير و وعيد فى ضمان الشّرّ، [٢] عن ابن عبّاس: هم اليهود [٣] ، و قيل: «أَضََاعُوا اَلصَّلاََةَ» بتأخيرها عن أوقاتها، «وَ اِتَّبَعُوا اَلشَّهَوََاتِ» ١- رووا عن علىّ-عليه السّلام -: من بنى الشّديد و ركب المنظور و لبس المشهور. و كلّ شرّ عند العرب غىّ و كلّ خير رشاد. قال:
فمن يلق خيرا يحمد النّاس أمره # و من يغو لا يعدم على الغىّ لائما [٤] .
و قيل: يريد جزاء غىّ كقوله: «يَلْقَ أَثََاماً» [٥] أي مجازاة أثام، أو «غَيًّا» عن طريق الجنّة، و قيل: غىّ: واد فى جهنّم. } «لاََ يُظْلَمُونَ» أي لا ينقصون «شَيْئاً» من جزاء أعمالهم و لا يمنعونه. } «جَنََّاتِ عَدْنٍ» بدل من «اَلْجَنَّةَ» لأنّ «اَلْجَنَّةَ» اشتملت عليها، قيل: إنّ «المأتىّ» مفعول بمعنى فاعل، و الوجه أنّ «الوعد» هو الجنّة و هم يأتونها، أو هو من قولك: أتى إليه إحسانا، فمعناه: «كََانَ وَعْدُهُ» مفعولا منجزا. } «لَغْواً» أي فضول كلام لا طائل فيه، و هو تنبيه على وجوب تجنّب اللّغو حيث نزّه اللّه عنه الدّار الّتى لا تكليف فيها، «إِلاََّ» تسليم بعضهم على بعض أو تسليم الملائكة عليهم، أي فإن كان ذلك [٦] لغوا فـ «لا
[١]ألف: -و.
[٢]ب، ج: +و.
[٣]د و هكذا الكشّاف: +تركوا الصّلوة المفروضة و شربوا الخمر و استحلّوا نكاح الأخت من الأب.
[٤]و البيت للمرقّش الأصغر من قصيدة أوّلها:
ألا يا أسلمي لا صرم فى اليوم فاطما
... ، و المعنى: من يفعل خيرا يحمد النّاس أمره و من يغو و يفعل الشّرّ لا يعدم اللّوائم على فعله (راجع شرح شواهد الكشّاف ص ٥٣١ ط مصر ١٩٦٦ م و الشّعر و الشّعراء لابن قتيبة ص ١٤٣ ط بيروت ١٩٦٤ م) . ٥-. ٢٥/٦٨.
[٦]بعض النّسخ: +عليهم.