تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٨ - سورة بنى إسراءيل
اقترحوه من الزّخرف و غيره، و يريد أنّهم لو ملكوا خزائن اللّه لبخلوا بها.
الآيات التّسع: هى العصا و اليد و الجراد و القمّل و الضّفادع و الدّم و الحجر و البحر و الطّور الّذى رفع فوق بنى إسراءيل، هذا قول ابن عبّاس، و قد ذكر-أيضا- الطّوفان و السّنون و نقص من الثّمرات مكان الحجر و البحر و الطّور، و قيل: إنّها تسع آيات فى الأحكام، ١٤- فروى : أنّ بعض اليهود سأل رسول اللّه عن ذلك فقال: أوحى اللّه إلى موسى أن: قل لبنى إسراءيل: لا تشركوا باللّه شيئا و لا تسرقوا [١] و لا تزنوا و لا تقتلوا اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ* و لا تسحروا و لا تأكلوا الرّبا و لا تمشوا ببريء إلى ذى سلطان ليقتله و لا تقذفوا محصنة و لا تفرّوا من الزّحف [٢] ، و أنتم يا يهود خاصّة لا تعدوا فى السّبت فقبّل اليهودىّ يده و قال: أشهد أنّك نبىّ. «فَسْئَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ» أي سلهم من فرعون و قل له: أرسل مَعِيَ بَنِي إِسْرََائِيلَ أو سلهم عن حال دينهم أو سلهم أن يعاضدوك، و قيل: معناه:
فسأل يا رسول اللّه المؤمنين [٣] من بنى إسراءيل و هم عبد اللّه بن سلام [٤] و أصحابه لتزداد [٥] يقينا و طمأنينة قلب، و على القول الأوّل تعلّقت [٦] «إِذْ جََاءَهُمْ» بالقول المحذوف أي فقلنا له [٧] :
سلهم، و أمّا على القول الثّاني فتعلّق [٨] بـ «آتَيْنََا» أو بإضمار اذكر، و المعنى: إذ جاء
[١]ألف، ب، ج، هـ: تسرفوا.
[٢]الزّحف: الجيش (الصّحاح) .
[٣]هكذا فى نسخة هـ، و سائر النسخ: -المؤمنين.
[٤]مضت ترجمته فى صحيفة ٢٣٣.
[٥]ب: ليزدادوا.
[٦]ب، ج، هـ: تعلّق.
[٧]ب، ج: لهم.
[٨]ب، ج: متعلّق.